بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في البيداء ؟ فقال : البيداء لا يصلى فيها ، قلت :
وأين حد البيداء ؟ قال : أما رأيت ذلك الرفع والخفض ؟ قلت : إنه كثير فأخبرني أين حده ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السّلام إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ثم لم يصل حتى يأتي معرس النبي صلى اللّه عليه وآله قلت :
وأين ذات الجيش ؟ قال : دون الحفيرة بثلاثة أميال ) . أيضا : الحدائق الناضرة : 7 / 213 ، والكافي : 3 / 389 ، والتهذيب : 2 / 375 ، ومكارم الأخلاق / 441 ، وفتح الباري : 1 / 365 ، و : 3 / 957 ، وشرح السيوطي : 1 / 162 ، وشرح الزرقاني : 1 / 422 ) .
الآيات النازلة في معجزة الخسف بالجيش
في الدر المنثور : 5 / 240 : ( وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
، قال : هو جيش السفياني ، قال : من أين أخذ ؟ قال : من تحت أرجلهم ) .
وفي تفسير الطبري : 22 / 72 ، عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وذكر فتنة بين أهل المشرق والمغرب : فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك ، حتى ينزل دمشق ، فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة ، فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم . ويخلو جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه سبحانه جبرئيل فيقول يا جبرائيل إذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم فذلك قوله عز وجل في سورة سبأ :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ،
فلا ينفلت منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير ، وهما من جهينة ، فلذلك جاء القول فعند جهينة الخبر اليقين ) .