يستعمل نفس طريقته الوحشية في العراق مع أنصار المهدي وشيعة أهل البيت عليهم السّلام في القتل والإبادة للكبير والصغير والرجال والنساء ! بل ذكرت أن بطشه في المدينة يكون أشد ، ففي ابن حماد : 1 / 323 ، عن ابن شهاب قال : يكتب السفياني إلى الذي دخل الكوفة بخيله بعد ما يعركها عرك الأديم ، يأمره بالسير إلى الحجاز ، فيسير إلى المدينة فيضع السيف في قريش ، فيقتل منهم ومن الأنصار أربع مائة رجل ، ويبقر البطون ، ويقتل الولدان ، ويقتل أخوين من قريش رجل وأخته يقال لهما فاطمة ومحمد ، ويصلبهما على باب مسجد المدينة ) .
وفي مستدرك الحاكم : 4 / 442 ، وغيره ، أن أهل المدينة يخرجون منها أمام حملة السفياني ، ولا تذكر الأحاديث أماكن أخرى يدخلها جيش السفياني غير المدينة .
وفي / 252 ، أنه يأتي المدينة بجيش جرار . وفي ابن حماد : 1 / 328 ، وفي أخرى : اثنا عشر ألفا . وفي عقد الدرر / 76 ، أن عدده سبعون ألفا ، وفي الكشاف : 3 / 467 ، ثمانون ألفا !
أقول : يظهر أن مدة بقاء جيشه في المدينة وجيزة ، ثم يتجه إلى مكة فتقع الآية الموعودة ويخسف بهم في البيداء قرب المدينة . فعن حنان بن سدير أنه سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن خسف البيداء فقال : أما صهرا على البريد ، على اثني عشر ميلا من البريد الذي بذات الجيش ) . ( البحار : 52 / 181 ) . والبيداء منتهى الجبال وبداية الأرض المستوية للمسافر من المدينة إلى مكة ( ذات الجيش من المدينة على بريد ) . ( معجم ما استعجم : 2 / 409 ) ( هي الشّرف الذي قدّام ذي الحليفة في طريق مكة ، وذات الجيش هي على بريد من المدينة ) . ( السيوطي على النسائي : 1 / 162 ) . وقد سلك النبي صلى اللّه عليه وآله إلى بدر على نقب المدينة ثم على العقيق ثم على ذي الحليفة ثم على . . . ذات الجيش ) . ( ابن هشام : 3 / 160 ) .
وفي فقه أهل البيت عليهم السّلام : يكره الصلاة في أماكن ، منها البيداء لأنها محل خسف وغضب ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : يا علي : لا تصل في جلد ما لا تشرب لبنه ولا تأكل لحمه ، ولا تصل في ذات الجيش ، ولا في ذات الصلاصل ، ولا في ضجنان ) .
( من لا يحضره الفقيه : 4 / 366 ) . وفي المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي رحمه اللّه : 2 / 365 : ( عن أحمد
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 473
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧٣