فينادي : يا أيها الناس إنا نستنصر اللّه ، فمن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم محمد ونحن أولى الناس باللّه وبمحمد صلى اللّه عليه وآله . فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ! أليس اللّه يقول في محكم كتابه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد صلى اللّه عليه وآله . ألا فمن حاجني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ، ألا ومن حاجني في سنة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم لما بلغ الشاهد الغائب ، وأسألكم بحق اللّه وحق رسوله صلى اللّه عليه وآله وبحقي فإن لي عليكم حق القربى من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلا أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا ودفعنا عن حقنا وافترى أهل الباطل علينا ، فاللّه اللّه فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم اللّه تعالى .
قال : فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا يجمعهم اللّه له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، وهي يا جابر الآية التي ذكرها اللّه في كتابه :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،
فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد توارثته الأبناء عن الآباء ، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين يصلح اللّه له أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكلنّ عليهم ولادته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ووراثته العلماء عالما بعد عالم فإن أشكل هذا كله عليهم فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه ) .
عدد جيش السفياني ومكان الخسف به
تصف أحاديث المصادر السنية دخول جيش السفياني إلى المدينة المنورة عن طريقين ، من العراق والشام ، بأنه دخول كاسح ، لا يستطيع أهل المدينة مقاومته وأنه