القهقرى على أعقابهما حتى يأتيا السفياني فيخبرانه ، ويأتي البشير المهدي وهو بمكة فيخرج معه إثنا عشر ألفا فهم الأبدال والأعلام حتى يأتي المباء ويأسر السفياني ويغير على كل لأنهم أتباعه ويسبي نساءهم ، قالوا : فالخائب يومئذ من خاب عن غنائم كلب ) . ونحوه في دلائل الإمامة / 248 ، ولا يخلو من مبالغة .
وروى ابن حماد فيكتابه ( الفتن ) مضامين أحاديث الإمام الباقر عليه السّلام وغيره من أهل البيت عليهم السّلام ، وأضاف إليها أساطير الإسرائيليات أو من خياله ، وبعض رواياته معقولة كروايته : 1 / 325 ، عن أبي جعفر ( أي الإمام الباقر عليه السّلام ) قال : فيبلغ أهل المدينة مخرج الجيش إليهم فيهرب منها من كان من آل محمد صلى اللّه عليه وآله إلى مكة يحمل الشديد الضعيف والكبير الصغير فيدركون نفسا من آل محمد فيذبحونه عند أحجار الزيت ) . وعنه عقد الدرر / 66 ، بتفاوت يسير . وفي / 90 ، عن أبي جعفر قال : يخسف بهم فلا ينجو منهم إلا رجلان من كلب اسمهما وبر ووبير ، تقلب وجوههما في أقفيتهما ) . وفي / 90 ، عن أبي جعفر قال : سيكون عائذ بمكة يبعث إليه سبعون ألفا ، عليهم رجل من قيس حتى إذا بلغوا الثنية دخل آخرهم ولم يخرج منها أولهم نادى جبرئيل : يا بيداء يا بيداء ، يسمع مشارقها ومغاربها ، خذيهم فلا خير فيهم ! فلا يظهر على هلاكهم أحد إلا راعي غنم في الجبل ينظر إليهم حين ساخوا فيخبر بهم ! فإذا سمع العائذ بهم خرج ) .
* *
أما مصادرنا فروت حديث جيش الخسف ولم تظلم منه شئيا !
ففي الإختصاص / 255 ، وغيبة الطوسي / 269 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران عليه السّلام . قال : فينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ! فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها . .
الآية . قال : والقائم يومئذ بمكة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به