تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أما مسلم بن الحجاج فكان أكثر أمانة حيث روى في صحيحه : 8 / 166 ، عن عبيد اللّه بن القبطية قال : دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللّه بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير ؟ فقالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ! فقلت : يا رسول اللّه فكيف بمن كان كارها ؟ قال : يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته ) . ثم روى عن ابن رفيع قال : فلقيت أبا جعفر ( الإمام الباقر عليه السّلام ) فقلت إنها إنما قالت ببيداء من الأرض ، فقال أبو جعفر : كلا واللّه ، إنها لبيداء المدينة . ثم روى مسلم عن حفصة قالت : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : ليؤمّنّ هذا البيت جيش يغزونه حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم وينادى أولهم آخرهم ثم يخسف بهم فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم ! فقال رجل : أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبي صلى اللّه عليه وآله . ثم روى عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : سيعوذ بهذا البيت يعني الكعبة قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة ، يبعث إليهم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ! قال يوسف : وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة ، فقال عبد اللّه بن صفوان : أما واللّه ما هو بهذا الجيش ) ! انتهى . وكأنه يرد بذلك على عائشة ! وأخيرا ، قالت عائشة إن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : العجب أن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ! فقلنا يا رسول اللّه إن الطريق قد يجمع الناس ، قال : نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل ، يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم اللّه على نياتهم ) . والمستبصر : المتعمد ، وابن السبيل : العابر . وفي رواية : فيهم المنتفر والمجبور والمكره ، أي المستنفر باختياره ، والمجبور بالقهر ، والمشارك باختياره لكن لظروف أكرهته . ويدل ذلك على أن الصحابة كانوا يعرفون الحديث وينتظرون وقوع تأويله ، وأن