فإنا أهل بيت نبيكم ونحن أولى الناس باللّه وبمحمد . . . الخ ) .
ونقل ابن حماد : 1 / 285 ، قولا لأرطاة ربط معركة قرقيسيا بالسفياني وجعل أطرافها الترك والروم ! قال : إذا اجتمع الترك والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها ، رفع بالشام ثلاث رايات الأبقع والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني .
فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم ) . لكن هذه الرواية مجرد كلام مقطوع !
كما يوجد عدة روايات ربطتها بالكنز المختلف عليه ، من أوضحها : ما رواه ابن حماد : 1 / 239 ، ونحوه / 335 ، و : 2 / 611 ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : ينحسر الفرات عن جبل من ذهب وفضة فيقتل عليه من كل تسعة سبعة . فإن أدركتموه فلا تقربوه . . . الفتنة الرابعة ثمانية عشر عاما ، ثم تنجلي حين تنجلي وقد انحسر الفرات عن جبل من ذهب ، تنكب عليه الأمة فيقتل من كل تسعة سبعة ) .
وفي / 82 : عن علي : ( يظهر السفياني على الشام ، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسيا حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم ، ثم يفتق عليهم فتق من خلفهم فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان ، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان فيقتلون شيعة آل محمد بالكوفة ، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي ) . وعنه الحاكم : 4 / 501 ، وعقد الدرر / 87 ، عن الحاكم بتفاوت ، وكنز العمال : 11 / 284 .
أقول : لا يعرف المقصود بالفتنة الرابعة في هذا الحديث ، لأن روايات عدد الفتن متعارضة ، نعم يسهل تمييز الفتنة الأخيرة المتصلة بظهور المهدي عليه السّلام . أما نصوص هذه المعركة فأكثرها مراسيل وأقوال أشخاص وليست أحاديث نبوية ! لكن إن صحت فيحتمل أن يكون الكنز المذكور مصدر نفط أو منجم ذهب وفضة تكتشف هناك ، وتكون موضع خلاف بين الدول الثلاث . أما الطرف المقابل للسفياني في هذه المعركة فأكثر الأحاديث تذكر أنه الترك ويمكن أن يكونوا أهل تركيا الفعلية ،
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 461
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٦١