قال : إن مع الدجال إذا خرج ماء ونارا فأما الذي يرى الناس أنها النار فماء بارد ، وأما الذي يرى الناس أنه ماء بارد فنار تحرق ! فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنها نار فإنه عذب بارد ) . وفي : 8 / 101 : ( فناره ماء بارد وماؤه نار ) .
وفي : 3 / 123 ، عن أبي هريرة أنه صار يحب بني تميم لأن النبي صلى اللّه عليه وآله قال إنهم أشد الناس على الدجال ! ورواه في : 5 / 115 ، وقال : وكانت فيهم سبية عند عائشة فقال صلى اللّه عليه وآله : إعتقيها فإنها من ولد إسماعيل ) ! فجعل بني تميم من ذرية إبراهيم عليه السّلام !
وروى في : 8 / 158 ، أن جابر بن عبد اللّه كان يحلف أن ابن الصائد الدجال ! قلت :
تحلف باللّه ؟ قال إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى اللّه عليه وآله فلم ينكره النبي ) .
وروى في : 8 / 101 ، عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وآله صدق قول عمر وابنه في أن الدجال قد ولد وأن النبي صلى اللّه عليه وآله رأى الدجال عند الكعبة وقال : بينا أنا قائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر ينطف أو يهراق رأسه ماء قلت من هذا ؟ قالوا : ابن مريم ثم ذهبت التفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين كأنه عينه عنبة طافية ، قالوا : هذا الدجال ! أقرب الناس به شبها ابن قطن رجل من خزاعة ) . وفي : 7 / 58 و : 5 / 126 و : 8 / 72 ، عن ابن عمر أن النبي رآه وقال صلى اللّه عليه وآله : وإذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية ، فسألت من هذا ؟ فقيل المسيح الدجال ) ! انتهى .
وهذه الأحاديث المزعومة مردودة بما صح عندهم عن النبي صلى اللّه عليه وآله من أن فتنة الأئمة المضلين أشد الفتن وأخوفها على الأمة ! وبأن تحريم المدينة المنورة على الدجال يعني حفظها منه وعدم تسليطه على أهلها ، وبأنه من المحال أن يعطي اللّه تعالى لعدوه الدجال القدرة على المعجزة وإحياء الموتى . . . الخ .
وأفضل ما رواه بخاري : 8 / 101 ، حديث يكذب كل أساطيرهم في الدجال حتى ما رواه بخاري نفسه ! وأنهم سألوا النبي صلى اللّه عليه وآله عن أساطير اليهود في الدجال فقال للمغيرة بن شعبة : ( ما يضرك منه ؟ ! قلت : لأنهم يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء ! فقال صلى اللّه عليه وآله :
هو أهون على اللّه من ذلك ) . وأحمد : 4 / 252 ، وابن حماد : 2 / 552 ، وابن شيبة : 15 / 129 ، و : 9 / 82
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 40
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٠