ومسلم : 4 / 2257 ، و 4 / 1354 ، وأحمد : 4 / 246 و 252 ، وفي / 248 : إنهم يزعمون أن معه جبال الخبز وأنهار الماء .
فهذا الحديث الصحيح عندهم ينسف كل ما رووه في تضخيم الدجال وتخويف الناس من خوارقه ومعجزاته ! ويضع يدك على المتهوكين الذين كانوا يشيعون أساطير الدجال في المسلمين فيكذبهم النبي صلى اللّه عليه وآله !
لكن رغم كل ذلك فقد أشربوا بأساطير الدجال وطول حماره ، وما زلت ترى أساطير اليهود في مصادرهم وأن عوامهم في شرق الأرض وغربها يصدقونها ، لأن أئمتهم سوقوها لهم وضيعوا الأحاديث المطمئنة التي تنفي المكذوبات !
فالدجال ما زال عندهم يحيي ويميت ، ومعه جنة ونار ، وجبل من ثريد ، وحماره سبعون ذراعا بذراع اللّه ، وينفخ نفسه فيملأ الطريق ، ومن يكفر به يفتقر ! والمسلمون كلهم يفرون منه في الجبال ، ويلجؤون إلى بيت المقدس ! الخ .
3 - عقيدة اليهود في الدجال !
وهي تدلنا على مدى تخريب كعب والمتهوكين لعقيدة الدجال عند المسلمين ! ففي إقبال الأعمال لابن طاووس : 2 / 31 أو 319 ، جاء في حديث طويل في مناظرة النبي صلى اللّه عليه وآله مع وفد نجران وإسلام أحدهم واسمه حارثة . . قال حارثة :
وأحذركم يا قوم أن يكون من قبلكم من اليهود أسوة لكم ، إنهم أنذروا بمسيحين :
مسيح رحمة وهدى ومسيح ضلالة ، وجعل لهم على كل واحد منهما آية وأمارة ، فجحدوا مسيح الهدى وكذبوا به وآمنوا بمسيح الضلالة الدجال وأقبلوا على انتظاره ، وأضربوا في الفتنة وركبوا نتجها ، ومن قبل نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم وقتلوا أنبياءه والقوامين بالقسط من عباده ، فحجب اللّه عز وجل عنهم البصيرة بعد التبصرة ، بما كسبت أيديهم ، ونزع ملكتهم منهم ببغيهم وألزمهم الذلة والصغار ) .
وقال المناوي في فيض القدير : 3 / 718 : ( قال البسطامي : الدجال مهدي اليهود ، ينتظرونه كما ينتظر المؤمنون المهدي ، ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل طويل