يقضي الرابعة وهو قضاء محمد صلى اللّه عليه وآله فلا ينكرها أحد عليه ) . وإثبات الهداة : 3 / 585 .
أقول : يبدو أن هذا الامتحان لأصحابه عليه السّلام لمدى يقينهم باللّه تعالى ، وهدايته للإمام المهدي عليه السّلام ، وأنه كجده صلى اللّه عليه وآله لا ينطق عن الهوى . وأن وقت هذا الامتحان يكون في العراق في المرحلة الثانية من حركته عليه السّلام .
ومعنى قضائه عليه السّلام بقضاء آل داود ، أي يقضي بالواقع الذي طلب داود عليه السّلام من اللّه تعالى أن يريه إياه ، فأراه منه نموذجا وأمره أن يقضي بالظاهر . وكذلك أمر نبينا صلى اللّه عليه وآله أن يقضي بين الناس بالبينات والأيمان . أما الإمام المهدي عليه السّلام فيأمره أن يقضي بالواقع ولا يحتاج إلى بينه ، ولا بد أن يكون أصحابه الذين لا يتحملون الحكم بالواقع غير الثلاث مئة وثلاثة عشر . ويكون عمله هذا تدريبا للناس على تقبل قضائه بالواقع .
4 - أصحاب الإمام عليه السّلام الذين يحيون من قبورهم بعض المؤمنين يخبرون في قبورهم بظهور الإمام عليه السّلام
دلائل الإمامة / 257 ، عن سيف بن عميرة قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : المؤمن ليخبر في قبره فإذا قام القائم ، فيقال له : قد قام صاحبك ، فإن أحببت أن تلحق به فالحق ، وإن أحببت أن تقيم في كرامة اللّه فأقم ) .
وفي غيبة الطوسي / 276 ، عن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم عليه السّلام ومن مات من أصحابنا تنتظره ، فقال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا قام أتي المؤمن في قبره ، فيقال له : يا هذا إنه قد ظهر صاحبك ، فإن تشأ أن تلحق به فالحق ، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم ) . ومثله الخرايج : 3 / 1166 ، عن الإمام الكاظم عليه السّلام ، ومنتخب الأنوار / 36 ، عن الراوندي . وعنه إثبات الهداة : 3 / 515 ، وفي / 574 ، عن مناقب فاطمة وولدها . والإيقاظ / 271 ، والبحار : 53 / 91 .
دلائل الإمامة / 248 ، عن المفضل بن عمر : قال أبو عبد اللّه : يا مفضل ، أنت وأربعة وأربعون رجلا تحشرون مع القائم ، أنت على يمين القائم تأمر وتنهى ، والناس إذ