يعلمونه ؟ قال : كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول اللّه يرى لأنه كان نبيا وهم محدثون ، وإنه كان يفد إلى اللّه عز وجل فيسمع الوحي وهم لا يسمعون ، فقال : صدقت يا ابن رسول اللّه . . . سآتيك بمسألة صعبة : أخبرني عن هذا العلم ما لا يظهر كما كان يظهر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قال : فضحك أبي عليه السّلام وقال :
أبى اللّه عز وجل أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للإيمان به كما قضى على رسول اللّه أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ! وأيم اللّه أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف فلذلك كفّ ، فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الأمة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ، ثم أخرج سيفا ثم قال : ها إن هذا منها ، قال فقال أبي : إي والذي اصطفى محمدا على البشر ، قال : فرد الرجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ، ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة ، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك . . . وجاء في آخر الحديث : فقال الرجل : أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل وذهب فلم أره ) . وعنه البحار : 25 / 74 ، ولعله أقوى نص في حياة إلياس عليه السّلام . لكن في هامش البحار : 13 / 406 :
( والحسن بن العباس بن الحريش رجل ضعيف لا يلتفت إلى حديثه ، فقد ذكره الشيخ النجاشي في رجاله / 45 وقال : ضعيف جدا ، له كتاب إنا أنزلناه في ليلة القدر وهو كتاب ردي الحديث مضطرب الألفاظ اه : وفي الخلاصة : وقال ابن الغضائري : هو أبو محمد ضعيف ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام فضل إنا أنزلناه كتابا مصنفا فاسد الألفاظ ، تشهد مخائله على أنه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه ) . انتهى .
* * أما مصادر السنيين ، فمروياتها تكاد تكون كلها إسرائيليات ! ففي الجامع الصغير للسيوطي : 1 / 636 : الخضر في البحر ، وإلياس في البر ، يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ، ويحجان ويعتمران كل عام ، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل ) .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 310
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١٠