نرى شخصه ، وإنه ليحضر ما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وإنه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته ويصل به وحدته ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 480 ، وحلية الأبرار : 2 / 683 ، والبحار : 52 / 152 .
وذكر في البحار : 13 ، 303 ، أن اسم الخضر خضرويه ، سمي به لأنه جلس على أرض بيضاء فاهتزت خضراء ، وأنه أطول الآدميين عمرا ، واسمه إلياس بن ملكان بن عامر بن أرفخشد بن سام بن نوح . لكن لا يمكن الأخذ بمثلها من روايات أنساب الأنبياء عليهم السّلام لتأثرها بالإسرائيليات التي يكثر فيها الكذب .
هذا ، وسيأتي في غيبة الإمام عليه السّلام ما يدل على حضور الخضر موسم الحج كل عام .
وربما كان نبي اللّه إلياس من أصحابه عليهما السّلام
وردت في نبي اللّه إلياس عليه السّلام وحياته ، أحاديث وقصص في مصادر الطرفين لكنها لا تبلغ في قوتها وصحتها أحاديث الخضر عليه السّلام . فقد روى في كمال الدين / 543 ، قصة المعمر ابن أبي الدنيا ، وأنه رأى في الجاهلية الخضر وإلياس وبشراه بالنبي صلى اللّه عليه وآله وأخبراه أنه يعيش حتى يرى عيسى عليه السّلام . وروى في البحار : 13 / 319 ، ومستدرك الوسائل : 5 / 386 ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله دعاء للأمن من السرق والغرق والحرق وأن الخضر عليه السّلام وإلياس يلتقيان في كل موسم فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات : بسم اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه ، ما شاء اللّه ، كل نعمة فمن اللّه ، ما شاء اللّه ، الخير كله بيد اللّه ، ما شاء اللّه ، لا يصرف السوء إلا اللّه ) .
وفي الكافي : 1 / 227 ، عن مفضل بن عمر أنه دخل على الإمام الصادق وهو يقرأ دعاء بالسريانية ويبكي ، وفسره لهم بأنه دعاء نبي اللّه الياس عليه السّلام : ( كان يقول في سجوده : أتراك معذبي وقد أظمأت لك هواجري ، أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي ، أتراك معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي ، أتراك معذبي وقد أسهرت