الشيطان والسلطان ومن الحية والعقرب . ( قط في الافرأد وأبو إسحاق الذكي في فوائده ، عق ، عد وابن عساكر عن ابن عباس وضعف ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ) . وبعضه في فتح الباري : 6 / 266 ، وقال في : 7 / 342 : ( وأغرب ابن التين فجزم أن الياس ليس بنبي وبناه على قول من زعم أنه أيضا حي ، وهو ضعيف أعني كونه حيا وأما كونه ليس بنبي فنفي باطل ففي القرآن العظيم : وإنّ إلياس لمن المرسلين ، فكيف يكون أحد من بني آدم مرسلا وليس بنبي ) . انتهى .
أقول : وشطحة ابن التين لها مثيلات منه ، وهو مثل لمن تستهويه الإسرائيليات فينسى نص القرآن ، أو يتحايل عليه ! والنتيجة : أن أخبار إلياس عليه السّلام حتى في مصادرنا متأثرة بالإسرائيليات ، لا يمكن الاعتماد على أمثالها ما لم يؤيده الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام وهو هنا قليل . وأما الخضر عليه السّلام فأحاديثه متوفرة وفيها الصحيح ، وأنه حي يرزق ، وأنه من أصحاب الإمام المهدي عليه السّلام في غيبته ، ويظهر معه عند ظهوره .
أصحاب الكهف أعوان المهدي عليه السّلام
قال اللّه تعالى :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً . إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً . فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً . ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً . نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً . وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً . هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً . وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا