الإسلام ، وأنا السلام ، طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيامه وسمع كلامه .
قال عيسى : يا رب وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة أنا غرستها ، تظلّ الجنات ، أصلها من رضوان ، ماؤها من تسنيم ، برده برد الكافور ، وطعمه الزنجبيل ، من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا . فقال عيسى : اللهم اسقني منها ، قال :
حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى تشرب أمة ذلك النبي ، أرفعك إليّ ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم أمة مرحومة ) . انتهى . ومثله كمال الدين : 1 / 159 ، وقال : وكانت للمسيح عليه السّلام غيبات يسيح فيها في الأرض فلا يعرف قومه وشيعته خبره ، ثم ظهر فأوصى إلى شمعون بن حمون ، فلما مضى شمعون غابت الحجج بعده واشتد الطلب وعظمت البلوى ودرس الدين وضيعت الحقوق وأميتت الفروض والسنن ، وذهب الناس يمينا وشمالا لا يعرفون أيّا من أي ، فكانت الغيبة مائتين وخمسين سنة ) . وعنه البحار : 16 / 144 ، و : 52 / 181 .
* * وأخيرا ، روينا أن أشر الناس أئمة الضلال الإثنا عشر ، من الأولين ستة ، ومن الآخرين ستة أحدهم الدجال ، كما في الخصال / 457 : ( اثنا عشر ، ستة من الأولين وستة من الآخرين ) ثم سمى الستة من الأولين ابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون وهامان وقارون والسامري ( والدجال اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين ) .
وفي كتاب سليم رحمه اللّه / 161 عن علي عليه السّلام : ( فسألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عنهم وأنتم شهود فقال : أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون الفراعنة ، والذي حاج إبراهيم في ربه ، ورجلان من بني إسرائيل بدّلا كتابهم وغيّرا سنتهم ، أما أحدهما فهوّد اليهود والآخر نصّر النصارى ، وإبليس سادسهم . وفي الآخرين الدجال ) . والإحتجاج : 1 / 113 .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١