2 - أحاديث الدجال في مصادر السنيين غابة متناقضة
عندما تقرأ أحاديث الدجال في مصادرهم تجد التناقض فيها بلغ أوجه وطفح ! وقد سبّب ذلك أن بعض علمائهم صار حشويا يقبل كل ما روي بدون تفكير ! وهذه ظاهرة خطيرة تنشر في المسلمين الهرطقة والإعتقاد بالضد والنقيض وتنسبه إلى الإسلام ! كما هو الحال عند خادم قبر حجر بن عدي رحمه اللّه الذي سأله أحدهم : قبر من هذا ؟ فقال : هذا قبر سيدنا حجر رضي اللّه عنه ، فسأله : من قتله ؟ قال : قتله سيدنا معاوية رضي اللّه عنه ، فسأله : لماذا قتله : قال : لأنه لم يسب سيدنا علي رضي اللّه عنه ! قال له : كلهم سيدك ؟ قال : نعم يا سيدي ! وكذلك حالهم في الدجال ، فقد اعتقدوا فيه الضد والنقيض عالمهم وعاميّهم ! ذلك أنهم أعرضوا عن أهل البيت عليهم السّلام وأخذوا عقيدتهم من كعب الأحبار وتميم الداري ، وتأكيد عمر على ولادة الدجال وغيبته !
سماه اليهود المسيح الدجال بغضا بالمسيح عليه السّلام فتبعوهم !
المهدي عليه السّلام في الأديان خاتم المبعوثين لإصلاح الأرض ، وعلى يده تتحقق دولة العدل الإلهي ويزول الظلم البشري . والدجال في الأديان السماوية آخر حركة تضليلية تزويرية . وقد طبقه اليهود بظلمهم على المسيح صلوات اللّه على نبينا وآله وعليه فسموا الدجال افتراء وبهتانا ( المسيح الدجال ) ونشروا ذلك في المسلمين ! ونسبت مصادرهم تسميته المسيح إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وبرروه بأن عينه ممسوحة ! بل سموه المسيح فقط بدون لفظ الدجال تماما كما فعل اليهود ! ولا عجب فرواة ذلك تلاميذ أحبار اليهود الذين سماهم النبي صلى اللّه عليه وآله : ( المتهوكين ) ! لكن الرائع حقا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وأهل البيت عليهم السّلام سمّوه الدجال فقط ، ولم يسموه المسيح أبدا ! فلا تجد ذلك في حديث صحيح عنهم عليهم السّلام !