إزرعوا واغرسوا ، فلا واللّه ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه ، واللّه ليزرعن الزرع وليغرسنّ النخل بعد خروج الدجال ) . والفقيه : 3 / 250 ، والتهذيب : 6 / 384 ، والوسائل : 13 / 193 ، والغايات / 88 ، وعنه البحار : 103 / 68 ، ومستدرك الوسائل : 13 / 461 .
* * وروينا أن بداية راية الدجال من بلخ في أفغانستان ، ففي البصائر / 141 ، أن رجلا من أهل بلخ دخل على الإمام الباقر عليه السّلام فقال له : يا خراساني تعرف وادي كذا وكذا ؟
قال : نعم ، قال له : تعرف صدعا في الوادي من صفته كذا وكذا ؟ قال : نعم ، قال : من ذلك يخرج الدجال ! في حديث طويل جاء فيه : « وخروج رجل من ولد الحسين بن علي ، وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان ، وظهور السفياني ) . وعنه المحتضر / 141 ، والبحار : 26 / 189 و : 52 / 190 ، وفي : 51 / 68 ، عن كمال الدين .
ومعنى قوله عليه السّلام : « قال له : تعرف صدعا في الوادي من صفته كذا وكذا ؟ قال : نعم قال : من ذلك يخرج الدجال ) : أن بداية حركة الدجال من أفغانستان من قرى ذلك الوادي ، ويؤيده أنه ورد في علامات الظهور أن علم الدجال يظهر في العراق ، ففي مناقب آل أبي طالب : 2 / 108 ، في حديث مرسل عن علي عليه السّلام جاء فيه قوله : « وغلبة الروم على الشام ، وغلبة أهل أرمينية ، وصرخ الصارخ بالعراق : هتك الحجاب وافتضت العذراء وظهر علم اللعين الدجال ، ثم ذكر خروج القائم ) .
* * كما اتفقت رواياتنا مع مصادرهم في أن الدجال من علامات القيامة ، لكن بعض أسانيدها يلتقي بأسانيدهم ، فيقع الإشكال في صحتها ، ثم في ترتيبها للعلامات .
من ذلك ما في غيبة الطوسي / 267 ، عن علي عليه السّلام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : عشر قبل الساعة لا بد منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السّلام وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر ) . والبحار : 52 / 209 .
* * كما وصفت رواياتنا من ينتحل ولاية أهل البيت عليهم السّلام كذبا بأنه أضر على الشيعة من
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 29
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩