تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقال السيد الحميري رحمه اللّه :
أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * ويهيج قلبي الصبابة أولق حتى متى وإلى متى وكم المدى ؟ * يا ابن الوصي وأنت حيّ ترزق ) .
وتقدم أن السيد الحميري رحمه اللّه رجع عن الكيسانية وصار إماميا اثني عشريا ، وقال :
فلما رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفروا وناديت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أن اللّه يعفو ويغفر
. . . الخ . والكيسانية نسبة إلى كيسان من وزراء المختار ، ونشأ ادعاؤهم من أحاديث النبي وآله صلى اللّه عليه وآله في أن المهدي الموعود لا بد أن يغيب ، فطبقوه على محمد بن الحنفية بعد موته رحمه اللّه كما صرح بذلك السيد الحميري في قصائده . ويظهر أن اختيارهم جبل رضوى مكانا لغيبته ، بسبب أحاديث عن النبي وآله صلى اللّه عليه وآله أيضا . وتدل الأحاديث المتقدمة على أن لجبل رضوى موقعا في عالم الأرواح ! وأصل وجود أمكنة في الأرض هي نقاط لتجمع أرواح الأموات أمر متفق عليه بين المسلمين ، فقد ورد ذلك في بيت المقدس وحضرموت اليمن ووادي السلام التي تسمى ظهر الكوفة والنجف ، وغيرها ! ولا بد لنا أن نعترف بقلة معلوماتنا عن أماكن تحرك الأرواح في الأرض ، ونقاط نزول الملائكة وصعودها والأرواح والأعمال . . فما المانع أن يكون لجبل رضوى موقع في عالم هو أعلى من عالمنا المنظور . كما أن قول الإمام الصادق عليه السّلام المتقدم عن جبل رضوى : ( رضوى من جبال فارس أحبنا فنقله اللّه إلينا ) لا يصح رده لغرابته ، بعد أن روى الجميع أن جبل الطائف من جبال الشام ، وقد نقله اللّه تعالى إلى الحجاز ! كما روي أن الأرض دحيت من تحت الكعبة ، أي بدأ تدويرها وتسويتها من نقطة مكة والكعبة ! فمعلوماتنا عن تكوين الأرض وجبالها وتحرك أمكنتها قليلة أيضا . كما أن حب بعض بقاع الأرض وبغضها للنبي وآله صلى اللّه عليه وآله متفق عليه بين المسلمين ،