فقد روى بخاري : 2 / 133 ، قول النبي صلى اللّه عليه وآله عن جبل أحد : أحد جبل يحبنا ونحبه ) .
وكرره في : 3 / 223 ، و 225 ، و : 4 / 118 ، و : 5 / 40 ، و 136 ، و : 6 / 207 ، و : 8 / 153 .
وهذا أحد الأدلة التي أستدل بها على أنّ للجمادات كالنبات والحيوان ، شعورا وإحساسا وتكليفا ، كل بمستواه ، فلا يوجد ميت بالكامل في الكون ، بل الموت والحياة نسبيان ، كما قال تعالى :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً )
( الإسراء : 44 ) ، ولا مجال للإفاضة في هذا البحث .
وعليه ، فإن ما ورد في دعاء الندبة كما في إقبال الأعمال : 1 / 510 : ( السلام عليك يا ابن من دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى واقترب من العلي الأعلى ، ليت شعري أين استقرت بك النوى ، أم أي أرض تقلك أم ثرى ، أبرضوى أم غيرها أم ذي طوى عزيز علي أن ترى الخلق ولا ترى ، ولا يسمع لك حسيس ولا نجوى ، عزيز علي أن يرى الخلق ولا ترى ، عزيز علي أن تحيط بك الأعداء ، بنفسي أنت من مغيب ما غاب عنا ، بنفسي أنت من نازح ما نزح عنا ) .
يقصد التساؤل بشوق عن مكان الإمام عليه السّلام الذي يتحرك في أرض اللّه تعالى بهداية ربه ، وله علاقة بجبل رضوى الذي هو مركز نزول للأرواح العلوية .
الخضر من أصحاب المهدي عليهما السّلام
وأحاديث ذلك كثيرة في مصادر الجميع ، وفيها صحيح السند ، تجدها في قصص الأنبياء عليهم السّلام وفي تفسير آيات الخضر في سورة الكهف ، قال تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً . فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً . فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً . قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً . قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى