الفضل : إن هذا الأمر أمر من أمر اللّه تعالى وسرّ من سر اللّه وغيب من غيب اللّه ، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف ) . ومثله علل الشرائع : 1 / 245 ، والإحتجاج : 2 / 376 ، والصراط المستقيم : 2 / 237 ، ومنتخب الأنوار / 81 ، وإثبات الهداة : 3 / 488 ، والبحار : 52 / 91 ، والخرائج : 2 / 956 ، وفيه : صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج فيصلح اللّه أمره في ليلة ، قيل له : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : إلى قوله : افتراقهما ) .
وفي الخرائج : 2 / 930 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام : ( إن ذا القرنين كان عبدا صالحا ناصح اللّه سبحانه فناصحه وسخر له السحاب وطويت له الأرض ، وبسط له في النور فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، وإن أئمة الحق كلهم قد سخر اللّه تعالى لهم السحاب وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لمصالح المسلمين ولإصلاح ذات البين ، وعلى هذا حال المهدي عليه السّلام ولذلك يسمى : صاحب المرأى والمسمع ، فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب ، ويسمع من بعيد كما يسمع من قريب ، وإنه يسيح في الدنيا كلها على السحاب مرة وعلى الريح أخرى ، وتطوى له الأرض مرة ، فيدفع البلايا عن العباد والبلاد شرقا وغربا ) .
هل لجبل رضوى علاقة بالإمام عليه السّلام وأصحابه ؟
في المحتضر / 20 ، عن كتاب القائم لابن شاذان إلى الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( إن أرواح المؤمنين ترى آل محمد عليهم السّلام في جبال رضوى فتأكل من طعامهم وتشرب من شرابهم وتتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه تعالى وأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المنتحلون وينجو المقربون . وهذا الحديث يدل على ما رويناه من القالب للروح بعد خروجها من الأول كما يدل عليه أكلهم وشربهم وحديثهم ) .
وفي غيبة الطوسي / 103 ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما نزلنا الروحاء نظر إلى جبلها مطلا عليها فقال لي : ترى هذا الجبل هذا