تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( شرعيا ) لإعلان ولده ولي عهده والمهدي الموعود من اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وآله ! قال الذهبي في تاريخه : 9 / 49 : ( وكان السفاح لما احتضر جعل الخلافة للمنصور ثم بعده لعيسى ، وقد لاطفه المنصور وكلمه بألين الكلام في ذلك ( خلع نفسه ) فقال : يا أمير المؤمنين فكيف بالأيمان والعهود والمواثيق التي عليّ وعلى المسلمين ، فلما رأى المنصور امتناعه تغير له وأعرض عنه ، وجعل يقدم المهدي عليه في المجالس ، ثم شرع المنصور يدس من يحفر عليه بيته ليسقط عليه ، فجعل يتحفظ ويتمارض . وقيل بل سقاه المنصور فاستأذن في الذهاب إلى الكوفة ليتداوى وكان الذي جرأه على ذلك طبيبه بختيشوع وقال له : واللّه ما أجسر على معالجتك وما آمن على نفسي فأذن له المنصور ، وبلغت العلة من عيسى كل مبلغ حتى تمعط شعره ! ثم إنه نصل من علته ثم سعى موسى ولد عيسى بن موسى في أن يطيع أبوه المنصور خوفا عليه منه وعلى نفسه ، ودبر حيلة أوحاها إلى المنصور فقال : مر بخنقي قدّام أبي إن لم يخلع نفسه ! قال : فبعث المنصور من فعل به ذلك فصاح أبوه وأذعن بخلع نفسه وقال : هذه يدي بالبيعة للمهدي ) ! ! والآداب السلطانية لابن الطقطقي / 119 ) . وهكذا تم للمنصور ما أراد ، وعقد المجلس الشرعي في قصر الرصافة الذي بناه خصيصا لولده المهدي ! وأحضر الفقهاء والقضاة فشهدوا وبايعوا ولي عهده المهدي المنتظر ! ( وخطب المنصور الناس وأعلمهم ما جرى في أمر عيسى من تقديم المهدي عليه ورضاه بذلك وتكلم عيسى وسلم الأمر للمهدي فبايع الناس على ذلك بيعة محددة للمهدي ثم لعيسى من بعده ) . ( تاريخ دمشق : 48 / 9 ) . ولكنهم شهدوا أن هذا ( المهدي ) كان فاجرا فلم يملأ الأرض عدلا ، بل زادها ظلما وجورا ! ولم يعط المال للناس حثيا بدون عد ، بل صادر أموال المسلمين وزادهم فقرا ! وروت مصادرهم أنه كان خمارا زمارا سفاكا للدماء ، وأنه أنجب للمسلمين ابنة مغنية ضرابة عود هي عليّة العباسية المشهورة . ( خزانة الأدب : 11 / 217 ) وكان مغرما بتطيير الحمام فحرّف الرواة له حديث النبي صلى اللّه عليه وآله : ( لا سبق إلا في نصل أو خف أو