وفي ذخائر العقبى / 205 ، عن ابن عباس عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه وآله نظر إليه مقبلا فقال : هذا عمي أبو الخلفاء ، أجود قريش كفا وأجملها ، وإن من ولده السفاح والمنصور والمهدي ، وقال : أخرجه الحافظ أبو القاسم السهمي ) . وفي البداية والنهاية : 6 / 246 ، عن رواية دلائل النبوة الأولى وقال : وهذا إسناد ضعيف ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئا على الصحيح . فهو منقطع ) .
وفي مقدمة ابن خلدون / 253 ، وقال : هو من رواية إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه . وإسماعيل ضعيف وإبراهيم أبوه وإن خرج له مسلم فالأكثرون على تضعيفه . وقال الحافظ ابن الصديق المغربي / 543 :
وقال ( الحاكم ) صحيح الإسناد ، وتعقبه الذهبي بأن إسماعيل مجمع على ضعفه ، وأباه ليس بذلك ) .
وفي جامع السيوطي : 5 / 375 ، عن أم سلمة عن النبي صلى اللّه عليه وآله : لن تزال الخلافة في ولد عمي صنو أبي العباس حتى يسلموها إلى الدجال ) ! إلى آخر مصادره ، وهي كثيرة !
لكنّ نقّاد الحديث شهدوا في عدد منها أنها موضوعة ! كما في حاوي السيوطي : 2 / 85 : قال الدارقطني : هذا حديث غريب ، تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم . يقصد مولى العباسيين . وقال في إسعاف الراغبين / 151 : وفي إسناده وضّاع ولم يسمعهم ) . وفي فيض القدير : 6 / 278 : قال ابن عدي : يضع الحديث ويصله ويسرق ويقلب الأسانيد والمتون . وقال ابن أبي معشر : هو كذاب . وقال السمهودي :
ما بعده وما قبله أصح منه ، وأما هذا ففيه محمد بن الوليد وضاع ، مع أنه لو صح حمل على المهدي ثالث العباسيين ) . وقال الحافظ المغربي / 563 : وهو غريب منكر ، وقد جمع بأنه عباسي الأم حسني الأب وليس بذاك . بل الحديث لا يصح .
وفي الإذاعة / 135 ، عن الإفراد ، والجامع الصغير ، وقال : قال الشوكاني في التوضيح قلت : ويمكن الجمع بين هذه الثلاثة أحاديث وبين سائر الأحاديث المتقدمة بأنه من ولد العباس من جهة أمه ، فإن أمكن الجمع بهذا ، وإلا فالأحاديث أنه من ولد النبي صلى اللّه عليه وآله أرجح ) . وفي صواعق ابن حجر / 237 ، كما في ذخائر العقبى ، وقال :
سند كل منها ضعيف وعلى تقدير صحتهما لا ينافي كون المهدي من ولد فاطمة المذكور في الأحاديث التي هي أصح وأكثر ، لأنه مع ذلك فيه شعبة من بني العباس ، كما أن فيه شعبة من بني الحسين ) . انتهى .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 231
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣١