أقول : من عجائبهم أنهم بعد اعترافهم بأن واضع هذه الأحاديث كلها أو أصلها هو محمد بن الوليد غلام بني عباس الكذاب الوضّاع المتروك ! ترى الشوكاني وابن حجر وغيرهما يحاولون جعل المهدي عليه السّلام عباسيا كليا أو جزئيا وترى الذهبي يتفنن بأن الأحاديث النبوية تقصد مهديّين بنفس الصفات أحدهما عباسي وآخر من ذرية فاطمة ! وهو تكلّف ، ولا يخلو من نصب !
أحاديثهم الموضوعة تحريف لحديث صحيح !
لا يبعد أن تكون أحاديثهم المكذوبة تغطية للأحاديث التي روتها العترة النبوية من أن النبي صلى اللّه عليه وآله أخبر العباس بما يكون من أولاده ! ففي النعماني / 247 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي عليه السّلام فسأل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقيل إنه بالبقيع فأتاه علي عليه السّلام فسلم عليه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أجلس فأجلسه عن يمينه ثم جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقيل له هو بالبقيع ، فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره ثم جاء العباس فسأل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقيل له هو بالبقيع ، فأتاه فسلم عليه فأجلسه أمامه ثم التفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام فقال : ألا أبشرك ألا أخبرك يا علي ؟ فقال : بلى يا رسول اللّه فقال : كان جبرئيل عندي آنفا وأخبرني أن القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا من ذريتك من ولد الحسين ، فقال علي : يا رسول اللّه ما أصابنا خير قط من اللّه إلا على يديك . ثم التفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى جعفر بن أبي طالب فقال : يا جعفر ألا أبشرك ألا أخبرك ؟ قال : بلى يا رسول اللّه فقال : كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم من ذريتك ، أتدري من هو ؟ قال لا ، قال : ذاك الذي وجهه كالدينار وأسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار ، يدخل الجند ذليلا ويخرج منه عزيزا يكتنفه جبرئيل وميكائيل .
ثم التفت إلى العباس فقال : يا عم النبي ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل عليه السّلام ؟