تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فقال : بلى يا رسول اللّه ، قال : قال لي جبرئيل ويل لذريتك من ولد العباس ! فقال : يا رسول اللّه أفلا أجتنب النساء ؟ فقال له صلى اللّه عليه وآله : قد فرغ اللّه مما هو كائن ) . وفي النعماني / 248 ، عن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأبي : يا عباس ويل لذريتي من ولدك وويل لولدك من ولدي ، فقال : يا رسول اللّه أفلا أجتنب النساء ، أو قال : أفلا أجبّ نفسي ؟ قال : إن علم اللّه عز وجل قد مضى ، والأمور بيده وإن الأمر سيكون في ولدي ) . وفي كتاب سليم / 427 : ( إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة ولم يرض لنا الدنيا . قال : ثم أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على ابن عباس فقال : أما إن أول هلاك بني أمية بعد ما يملك منهم عشرة على يد ولدك فليتقوا اللّه وليرقبوا في ولدي وعترتي فإن الدنيا لم تبق لأحد قبلنا ولا تبقى لأحد بعدنا . دولتنا آخر الدول يكون مكان كل يوم يومين ومكان كل سنة سنتين . ومنا من ولدي من يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) .

وادعى المنصور أن ابنه هو المهدي الموعود !

لم يكتف العباسيون بادعاء أن رايات خراسان الموعودة لنصرة المهدي عليه السّلام هي رايات ثورتهم بيد أبي مسلم الخراساني ، ولا بالأحاديث التي وضعوها وزعموا فيها أن النبي صلى اللّه عليه وآله بشر العباس بأن الملك في أولاده حتى يخرج الدجال وأن المهدي منهم ! بل توصل المنصور وهو معاوية بني عباس ، إلى أنه حان الوقت بعد أن قتل أبناء عبد اللّه بن الحسن المثنى ومنهم محمد بن عبد اللّه الذي ادعوا له المهدية ، لأن يجعل ابنه محمد بن عبد اللّه المهدي الموعود ! وقد سجل المؤرخون أنه لما استحكم له الأمر وكبر ابنه الذي سماه محمد ، ابتكر أن يأخذ له البيعة على أنه المهدي الموعود لأنه محمد بن عبد اللّه ، فكان عليه أن يشهد الفقهاء والقضاة أن أوصاف المهدي في أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله تنطبق عليه ! وكان عليه أن يعزل ولي عهده أخاه عيسى بن موسى العباسي ، الذي نصبه الخليفة السفاح ، فأحضره وفاوضه وهدده وأذله حتى خلع نفسه ! وعقد المنصور مجلسا