وقال في / 244 : ( لهجت العوام بمحمد تسميه بالمهدي ) ! انتهى . وذلك بدعاية الحسنيين وحلفائهم العباسيين ، قبل أن ينقلبوا عليهم ويدعوا المهدية لأنفسهم !
وقد روت مصادر التاريخ ما جرى في مؤتمر الأبواء الذي دعا له الحسنيون من أجل بيعة المهدي ! ففي مقاتل الطالبيين / 140 : عن عمر بن شبة وعدة رواة ومؤرخين عاصروا تلك الفترة قال : إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان . فقال صالح بن علي : قد علمتم أنكم الذين تمد الناس أعينهم إليهم ، وقد جمعكم اللّه في هذا الموضع فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم ، وتواثقوا على ذلك حتى يفتح اللّه وهو خير الفاتحين . فحمد اللّه عبد اللّه بن الحسن وأثنى عليه ثم قال : قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلموا فلنبايعه .
وقال أبو جعفر ( المنصور ) : لأي شئ تخدعون أنفسكم وواللّه لقد علمتم ما الناس إلى أحد أطول أعناقا ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى ، يريد محمد بن عبد اللّه .
قالوا : قد واللّه صدقت إن هذا لهو الذي نعلم ! فبايعوا جميعا محمدا ومسحوا على يده . قال عيسى : وجاء رسول عبد اللّه بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإننا مجتمعون لأمر وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد ، هكذا قال عيسى . وقال غيره : قال لهم عبد اللّه بن الحسن : لا نريد جعفرا لئلا يفسد عليكم أمركم ! قال عيسى : فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا عليه ، وأرسل جعفر بن محمد محمد بن عبد اللّه الأرقط بن علي بن الحسين فجئناهم فإذا بمحمد بن عبد اللّه يصلي على طنفسة رجل مثنية ، فقلت : أرسلني أبي إليكم لأسألكم لأي شئ اجتمعتم ؟ فقال عبد اللّه : اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد اللّه . قالوا : وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد اللّه بن الحسن إلى جنبه فتكلم بمثل كلامه ، فقال جعفر : لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد ! إن كنت ترى يعني عبد اللّه أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنما تريد أن
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٦