6 - موسى بن طلحة ثاني من ادعى أنه المهدي الموعود !
كان عند عائشة مشروع في زمن أبيها أن تبقى الخلافة بعد أبيها لبني تيم ، لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر ، فإن لم يمكن فلابن عمها طلحة بن عبيد اللّه التيمي ! لكنها تفاجأت هي وطلحة بموت أبي بكر مسموما وأنه أوصى إلى عمر ، فدخل طلحة على أبي بكر غاضبا معترضا : ( لمّا استخلفه أبو بكر كره خلافته طائفة حتى قال له طلحة :
ماذا تقول لربك إذا وليت علينا فظا غليظا ؟ ! فقال : أبا للّه تخوفوني ؟ أقول : وليت عليهم خير أهلك ) . ( منهاج السنة 170 : 2 ط . بولاق ، وقد حرفه الوهابيون ! راجع : 6 / 155 ، و 349 ، و : 7 / 461 ، من طبعتهم في برنامج مؤلفات الشيخ والتلميذ ) . لكن عائشة واصلت عملها ، واعتبرت أنها خسرت جولة ولم تخسر المشروع ! وغاية ما حققته في عهد عمر أنها أدخلت طلحة في الشورى ، التي ولدت ميتة لأنه حق النقض فيها لعبد الرحمن بن عوف صهر عثمان !
أما في عهد عثمان فاصطدمت به وأطلقت شعارات شديدة ضده ، حتى دعت إلى عزله أو قتله ، وكان حسابها مبنيا على مكانة أبي بكر ومكانتها ، وأن طلحة من كبار الصحابة والمتمولين ، فهو يستطيع بمساعدة ابنة عمه أم المؤمنين أن يطرح نفسه بعد عثمان ، ويقنع الصحابة ببيعته ! لكنها فوجئت ببيعة الصحابة لعلي عليه السّلام ، فغضبت وقادت حرب الجمل ، لكنها خسرتها وخسرت ابن عمها طلحة وابن أختها الزبير .
وعندما جاءت موجة معاوية اختارت عائشة المعارضة الهادئة معه ، ثم صعدتها هي وأخوها عبد الرحمن ، كما أوضحناه في المجلد الثاني من جواهر التاريخ ، فما كان من معاوية إلا أن قتل عبد الرحمن ، ويقال إنه قتل عائشة ! وبموتها انتهى مشروع بني تيم لأخذ الخلافة ، لكن تنظير عائشة بقي في مصادر المسلمين تنادي بأن النبي صلى اللّه عليه وآله أوصى بالخلافة إلى أبي بكر وأولاده ! وأهمه حديث في صحيح مسلم : 7 / 110 ! قالت عائشة : ( قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في مرضه : أدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ ويقول قائل : أنا أولى ) انتهى !
ولا بد أن تكون دعواها هذه بعد وفاة عمر لأن أبا بكر وعمر قالا إن النبي صلى اللّه عليه وآله لم