يوص إلى أحد ، ولو كان هذا النص صحيحا لا حتجّا به ! وإنما احتجّا بأن محمدا من قريش وأن قريشا وكلتهما بسلطانه فهما أولى به ! قال عمر : ( ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين . من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم أو متورط في هلكة ) . ( تاريخ الطبري : 2 / 457 ) . بل لو كان صحيحا لاحتج به طلحة عندما اعترض على أبي بكر لإخراجه الخلافة من بني تيم !
ومن باب التعويض : ادعى بنو تيم أن موسى بن طلحة هو المهدي الموعود ! لكن دعواهم ماتت بموته ! ولا ندري هل كانت عائشة وراء ذلك ؟ وهل روت فيه شيئا ولم يصلنا ! فقد تحدثت الروايات عما بعد وفاتها : ( لما خرج المختار بالكوفة قدم علينا ( إلى البصرة ) موسى بن طلحة وكانوا يرونه في زمانهم المهدي فغشيه الناس ) ! ( تاريخ دمشق : 60 / 431 وتهذيب الكمال : 29 / 85 ، وسير الذهبي : 4 / 365 ، وابن حماد : 1 / 158 ، والداني : 1 / 158 ، والحلية : 4 / 371 ، وغيرها ) .
7 - ادعى الحسنيون مهدوية محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى
يظهر أن ادعاء المهدية كان موجة في أواخر القرن الأول الهجري ، بعد أن ضاق المسلمون ذرعا بالتسلط الأموي ، فانتشرت بينهم أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله عن ظلامة أهل بيته الطاهرين عليهم السّلام والبشارة بمهديهم . فكان ذلك أرضية لادعاء المهدية لعدد من بني هاشم ، وغيرهم أيضا كموسى بن طلحة التيمي . وفي مطلع القرن الثاني ادعيت المهدية لاثنين اسم كل منهما محمد واسم أبيه عبد اللّه ، وهما محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى ، ومحمد بن عبد اللّه المنصور المعروف بالمهدي العباسي ، وحاول أنصار كل منهما أن يطبقوا أحاديث المهدي الموعود على صاحبهم ، ولذلك رجحنا أن تكون زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) في البشارة النبوية لمصلحة أحدهما أو كليهما !
وزاد العباسيون على ذلك ، فوضعوا أحاديث تنص على أن المهدي الموعود من أولاد العباس ! وقد تبرأ منها علماء الحديث وشهدوا بأنها مكذوبة كتلك التي تزعم