تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أن المهدي عليه السّلام من أولاد عمر ، أو من بني أمية ! ومن الملاحظ أن مغامرات ادعاء المهدية مغرية ، لكنها بسبب الضبط النبوي تنكشف بسرعة عندما لا يستطيع المهدي المزعوم أن يعمم الإسلام على العالم ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، أو يعطي المال حثيا بغير عد ! وعندما يظهر للناس أنه لا يتصف بالعلم والعصمة والهداية من ربه ، وبقية الصفات الاستثنائية للمهدي عليه السّلام . ويبدو أن عبد اللّه بن الحسن المثنى كان أبرع من ادعاها لولده محمد ، فقد خطط لذلك من طفولة ابنه فسماه محمدا لأن المهدي عليه السّلام على اسم النبي صلى اللّه عليه وآله ثم رباه تربية خاصة وحجبه عن الناس وأشاع حوله الأساطير ! ففي تهذيب الكمال : 25 / 467 : ( وقال داود بن عبد اللّه الجعفري ، عن الدراوردي عن ابن أخي الزهري : تجالسنا بالمدينة أنا وعبد اللّه بن حسن فتذاكرنا المهدي ، فقال عبد اللّه بن حسن : المهدي من ولد الحسن بن علي . فقلت : يأبى ذاك علماء أهل بيتك . فقال عبد اللّه : المهدي واللّه من ولد الحسن بن علي ثم من ولدي خاصة ) . انتهى . ويظهر أن عبد اللّه كان يدعيها أول الأمر لنفسه ، قال في مقاتل الطالبيين / 239 : ( لم يزل عبد اللّه بن الحسن منذ كان صبيا يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه ويسمى بالمهدي ) ! انتهى . ثم خطط أن يدعيها لابنه ، فهو وراء زيادة ( اسم أبيه اسم أبي ) ! وقد وصفوه بقوة الشخصية والقدرة على الإقناع ، وقد أقنع بمهدية ابنه حلفاءه العباسيين ومنهم المنصور ، فقد روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / 239 ، عن عمير بن الفضل الخثعمي قال : ( رأيت أبا جعفر المنصور يوما وقد خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن من دار ابنه وله فرس واقف على الباب مع عبد له أسود وأبو جعفر ينتظره ، فلما خرج وثب أبو جعفر فأخذ بردائه حتى ركب ، ثم سوى ثيابه على السرج ومضى محمد ، فقلت وكنت حينئذ أعرفه ولا أعرف محمدا : من هذا الذي أعظمته هذا الإعظام حتى أخذت بركابه وسويت عليه ثيابه ؟ قال : أو ما تعرفه ؟ ! قلت : لا . قال : هذا محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن مهدينا أهل البيت ) !