طالب ليسوا بأوليائي وإنما وليي اللّه وصالح المؤمنين ) . انتهى .
وقد استبشر النواصب بهذا الحديث واعتبروه إعلانا نبويا بالبراءة من علي والعترة عليهم السّلام ! وهو يدل على أمنيتهم أن يتراجع النبي صلى اللّه عليه وآله عن حديث الثقلين والصلاة على آل النبي عليهما السّلام في الصلاة وعشرات الأحاديث في أمر المسلمين بطاعتهم ! وأن ينسخ آيات القرآن في أهل البيت النبوي عليهم السّلام !
قال ابن تيمية في منهاجه : 7 / 76 : ( كما ثبت في الصحيح أنه صلى اللّه عليه وآله قال : إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء وإنما وليي اللّه وصالح المؤمنين ! فبيّن أن أولياءه صالح المؤمنين ، وكذلك في حديث آخر : إن أوليائي المتقون حيث كانوا وأين كانوا ) .
وقد طبّل بذلك في كتبه ، كفتاويه : 10 / 543 ، وتفسيره : 2 / 48 ، ومجموع الفتاوى : 11 / 164 ، و : 27 / 435 ، و : 28 / 227 ، و 543 ، وجامع الرسائل / 510 والفتاوى الكبرى : 4 / 353 ! ومن تلاميذه : ابن قيم في جلاء الأفهام / 226 ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم / 347 ، وابن حجر في تغليق التعليق : 4 / 87 . لكن اللّه تعالى كشف كذبهم ، لأن حديثهم الموضوع تضمن الوعد بخروج الدجال في مدة قريبة بعد ( فتنة علي عليه السّلام ) كما أملاه عليهم كعب الأحبار ! بل رووا تحديد زمن الدجال بعد 45 سنة من وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله ، ونسبوه إلى حذيفة رحمه اللّه ! قال ابن حماد في الفتن : 2 / 686 : ( عن حذيفة قال : الفتن بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى أن تقوم الساعة أربع فتن : فالأولى خمس ( يقصد خلافة علي عليه السّلام وكانت خمس سنوات ! ) والثانية عشرون ، والثالثة عشرون ، والرابعة الدجال ) . انتهى . وقد ثبت كذبهم والحمد للّه !
وبعض النصوص عدّتها خمسا :
في علل الحديث لابن أبي حاتم : 2 / 411 : ( عن عمارة بن عبيد شيخ من جثعم كبير قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يذاكرنا خمس فتن ، أعلم أربعة قد مضت والخامسة هي فيكم يا أهل الشام ، وذاك عند هزيمة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، قال : إن