تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أدركت الخامسة واستطعت أن تقعد في بيتك فافعل ، وإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض فتدخل فيه فافعل ) . وفي ابن حماد : 1 / 51 : ( عن حزن بن عبد عمرو ، قال : دخلنا أرض الروم في غزوة الطوانة فنزلنا مرجا فأخذت أنا برؤس دواب أصحابي فطولت لها فانطلق أصحابي يتعلفون ، فبينا أنا كذلك إذ سمعت : السلام عليك ورحمة اللّه فالتفت فإذا أنا برجل عليه ثياب بياض فقلت : السلام عليك ورحمة اللّه فقال : أمن أمة أحمد ؟ قلت : نعم ، قال : فاصبروا فإن هذه الأمة أمة مرحومة كتب اللّه عليها خمس فتن وخمس صلوات . قال قلت : سمّهنّ لي . قال أمسك : إحداهن موت نبيهم واسمها في كتاب اللّه تعالى بغتة ، ثم قتل عثمان واسمها في كتاب اللّه الصماء ، ثم فتنة ابن الزبير واسمها في كتاب اللّه العمياء ، ثم فتنة ابن الأشعث واسمها في كتاب اللّه البتيراء ، ثم تولى وهو يقول : وبقيت الصيلم وبقيت الصيلم ، فلم أدر كيف ذهب ) . انتهى . والطوانة : قرب أنطاكية داخل بلاد الروم ، تراوح حكمها بين المسلمين والروم وأصاب المسلمين فيها شدة وهزيمة سنة 88 هجرية . ( تاريخ ابن عساكر : 26 / 444 ) . وابن الأشعث هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، وكان الأشعث رأس المنافقين في عهد علي عليه السّلام وتاريخه ملىء بالغدر والنفاق ، فقد جاء في وفد كندة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وأعلن إسلامه ، ثم ما لبث أن أعلن ارتداده مع بني وليعة فأسره المسلمون وطلب منهم أن يأخذوه إلى أبي بكر فأطلقه وأكرمه وزوجه أخته ! ثم ندم أبو بكر لأنه لم يقتله ! فقد روى اليعقوبي : 2 / 137 ، أنه كان يتحسر في مرض وفاته على أشياء يتمنى أنه لم يفعلها منها هجومه على بيت فاطمة الزهراء عليهما السّلام ، وأشياء ليته فعلها منها قتل الأشعث قال : ( فليتني قدمت الأشعث بن قيس تضرب عنقه ، فإنه يخيل إليّ أنه لا يري شيئا من الشر إلا أعان عليه ) ! انتهى . وكان الأشعث عدوا لأمير المؤمنين عليه السّلام بأشد من عداوة ابن سلول للنبي صلى اللّه عليه وآله . قال الإمام الصادق عليه السّلام : ( إن الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين ، وابنته جعدة