سمّت الحسن ، ومحمد ابنه شرك في دم الحسين عليهم السّلام ) . ( الكافي : 8 / 167 ) .
وكان الأشعث عميلا لمعاوية ، وبعد هلاكه صار ولده محمد وابنه عبد الرحمن رئيس قبائل كندة وكانا مع معاوية ثم مع يزيد ، ثم خرج عبد الرحمن على المروانيين في البصرة وجنوب إيران ، وطالت حروبه معهم حتى قتله عبد الملك بن مروان . فحركته محدودة في المكان والزمان ، ولا يصح أن تكون فتنة للأمة كلها ، لكن يظهر أن الراوي بصري أو أهوازي فعدّها من الفتن الخمس الموعودة ، وتخيل هذا الهاتف يكلمه في مرج الطوانة .
والنص الوحيد الذي يستحق الاهتمام في هذا الباب ، هو الحديث الذي رواه ابن حماد : 1 / 51 : ( عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : جعل اللّه في هذه الأمة خمس فتن : فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة ، ثم فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة ثم الفتنة السوداء المظلمة التي يصير الناس كالبهائم ، ثم هدنة ، ثم دعاة إلى الضلالة فإن بقي للّه يومئذ خليفة فالزمه ) . ورواه عبد الرزاق : 11 / 356 ، بلفظ : ( جعلت في هذه الأمة خمس فتن : فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة ، ثم فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة .
ثم تأتي الفتنة العمياء الصماء المطبقة التي يصير الناس فيها كالأنعام ) .
ومثله ابن أبي شيبة : 15 / 24 ، والحاكم : 4 / 437 و 504 ، وصححه في الموضعين ، وابن المنادي / 75 ، عن محمد بن علي بن الحنفية بن أبي طالب .
ويصعب تفسير معنى الخاص والعام في هذه الفتن ، وأصعب منه تحديد زمنها .
وجعلتها بعض النصوص سبعا :
فتن ابن حماد : 1 / 55 : ( عبد اللّه بن مسعود : قال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أحذركم سبع فتن تكون بعدي : فتنة تقبل من المدينة ، وفتنة بمكة ، وفتنة تقبل من اليمن وفتنة تقبل من الشام ، وفتنة تقبل من المشرق ، وفتنة من قبل المغرب ، وفتنة من بطن الشام ، وهي فتنة السفياني . قال فقال ابن مسعود : منكم من يدرك أولها ، ومن هذه