قال : لا ، ما أقاموا الصلاة . ومثله في الطبراني الأوسط : 1 / 252 ، والشاميين : 1 / 371 ، وأبي يعلى : 10 / 308 . وتعبيرهم بالأمراء والخلفاء والأئمة يدل على أن المقصود بهم واحد .
5 - تطبيق أمير المؤمنين عليه السّلام للأئمة المضلين
في نهج البلاغة : 2 / 188 : « ومن كلام له عليه السّلام وقد سأله سائل عن أحاديث البدع ، وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر ؟ فقال عليه السّلام : إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما .
ولقد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ! وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس :
رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج ، يكذب على رسول اللّه متعمدا ! فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله ، ولكنهم قالوا صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رأى وسمع منه ولقف عنه ، فيأخذون بقوله ! وقد أخبرك اللّه عن المنافقين بما أخبرك ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده عليه وآله السلام فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ، بالزور والبهتان فولّوهم الأعمال ، وجعلوهم حكاما على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا . وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم اللّه ، فهو أحد الأربعة . . . ) والكافي : 1 / 62 ، والخصال / 256 .
وفي الكافي : 8 / 62 : عن أمير المؤمنين عليه السّلام يشكو حال الأمة ، قال : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ! ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه لتفرق عني جندي . . . واللّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غيّرت سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ! ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ! ما لقيت من