الطبراني الكبير : 22 / 375 ، عن الصدفي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : سيكون من بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ) . انتهى .
أقول : لا يمكنهم إبعاد أحاديث الأئمة المضلين عن الصحابة ، لأن أحاديث الحوض الصحيحة عندهم نصّت على أن أكثر الصحابة يغيّرون ويبدّلون بعد النبي صلى اللّه عليه وآله فيدخلون النار ! بل نصت رواية بخاري على أنهم في النار ولا ينجو منهم إلا قلة يبتعدون عن جمهورهم أو قطيعهم ! فقد روى في صحيحه : 7 / 208 أن النبي صلى اللّه عليه وآله وصف الصحابة في المحشر فقال : « بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمّ ، فقلت أين ؟ قال إلى النار واللّه ! قلت : وما شأنهم ؟ ! قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ! ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمّ ! قلت : أين ؟ ! قال :
إلى النار واللّه ! قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ! فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) . انتهى . ومعناه أن الأئمة المضلين منهم !
وتلاحظ أن أحاديثهم في الخروج والثورة على الأئمة المضلين متناقضة ، فبعضها يأمر بالخروج والمقاومة حتى الشهادة ، وبعضها ينهى عنه ما أقاموا الصلاة ، وبعضها ينهى عنه مهما ظلموا ! ومعناه أن السلطة تدخلت في الرواية وضيعت الأمر النبوي !
4 - إن أطعتموهم أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم !
الطبراني ، الكبير : 8 / 176 ، عن أبي أمامة أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : لست أخاف على أمتي جوعا يقتلهم ، ولا عدوا يجتاحهم ( يستأصلهم ) ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين ، إن أطاعوهم فتنوهم ( أضلوهم ) وإن عصوهم قتلوهم ) .