ليسمع ذكر مواليه ، فقصده الإمام روحي فداه ، أو أرسل اليه من يمسح على رأسه ، كرامة له أو لأمه وأبيه ) .
وكتب في جوابه عن فقرة أخرى : ( وقلتم هداني اللّه وإياكم : ( هذا كلّه ونحن لم ندّع الزندقة ولا الإلحاد ، ولا المجون ولا الفساد ، بل ادّعينا ما أمرنا أن ندّعيه ، أنّا تشرّفنا باللّقاء بمن هو خير لنا من كلّ هذه العباد . . . الخ ) .
واسمحوا لي بتعليق على قولكم : ( أنّا تشرّفنا باللّقاء بمن هو خير لنا من كلّ هذه العباد ) ، فهل المسألة الكبرى في اللقاء أنه تعويض لكم عن هؤلاء العباد ؟ ! وهل هذه الزاوية الشخصية أعظم ما في اللقاء عندكم ؟ ! أين نعيكم على العوام أنهم لا يفهمون المعنى في حجة اللّه على خلقه ( وحقيقته وآثاره وأهدافه وآماله وآلامه وشؤونه وقضاياه ) ؟ ! أعتقد لو أن عاميا موقنا ، مستوفر العقل صافي القلب ، تشرف بلقائه عليه السّلام لكان شغله الشاغل مولاه ، وأنوار معناه ومبناه ، ولأذهله عن نفسه ، وأن يكون لقاؤه به أو لا يكون عوضا عن ذم الذامين وأذى المؤذين وظلم الأقربين ! فأنى لمن زهر مصباح اليقين في قلبه وفنيت ذاته في ربه وتعلقت بمولاه ، أن يشغله من مولاه ما يتعلق بذاته ، وأنه حصل على ما هو خير له من هذه العباد ؟ !
ثم إن كلامكم هذا لب المطلب ، فأنتم تدّعون تشرفا بلقاء ولي اللّه وحجته صلوات اللّه عليه ، وتدعون أنه روحي له الفداء أمركم بإعلان هذا الادعاء .
وهذه أسئلة أرجو أن تجيبوني عليها :
1 - جاء كلامكم بضمير الجمع : ( بل ادّعينا ما أمرنا أن ندّعيه ، أنّا تشرّفنا باللّقاء ) فهل تشرفتم باللقاء جميعا ، أو تشرف صاحبكم ، وأنتم تشرفتم بواسطته ؟
2 - هل أمركم المولى روحي فداه بمجرد إعلان اللقاء وإخبار الناس به وأن تتحملوا تكذيبهم وأذاهم ، أم أمركم بدعوة الناس اليه ؟ فإني لم أسمع إلى الآن من أحد فاز بشرف اللقاء أنه ادعى أنه أمره بإعلان ذلك ، فضلا عن الدعوة اليه !
3 - هل صحيح ما نقل عنكم أو عن بعضكم أنه يدعي أنه أعطي قدرا من ولاية
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1098
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٩٨