تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1097

مساهمون:

ص١٠٩٧
أهلا لأن أكون داعيا إلى مولاي ولا شاديا بعظيم مدائحه التي خصه اللّه بها ، ومفاخره التي توّجه اللّه بها صلوات ربي عليه . . وإنما أنا عبد مسكين ينسبني الناس إلى شيعته ومواليه وموالي آبائه الطاهرين صلوات اللّه عليه وعليهم ، ويسألونني عما قرأته عنهم وكل أملي أن يشملني مولاي برضاه ، ويرحم تهمة الناس لي بأني قريب منه . وأما كلامك عن المؤمنين الذين يحتشدون حول من يذكر مولاهم ، ويستحفونه السؤال لعله يحكي لهم عنه . . فهو خطأ ذريع في تقييمك لهؤلاء الأبرار ، الذين قد يكون منهم البدل المصطفى ، وولي اللّه الذي لا ترد له دعوة ، الذي لو أراد اللّه أن يختار من يضع عنده سره ، ويودع في قلبه مشيئته ، لاختاره دونك ودوني ! إن هذه النظرة الخاطئة في التقييم لعوام المؤمنين باب يؤتى منه الإنسان فينفث في أذنه الشيطان ، ويتخيل أنه خير من العامي الذي يسأل عن لباس مولاه وشكله ، وعن بسمته وغضبه ، ويرى أنه أقرب من العامي إلى فهم معنى مولاه ( وحقيقته وآثاره وأهدافه وآماله وآلامه وشؤونه وقضاياه ) كما عبرت وللأسف . . اللهم إني أعوذ بك من أزدري مؤمنا وقد أخفيت وليّك في عبادك ، وأعوذ بك أن أدعي أني خير من عامي ذي أسمال ، أو أمي يصنف في الجهال . . فإنما هي قلوب عبادك المستور عالمها عنا ، تعمر ما شئت منها بما شئت من مواهبك اللدنية وعطاياك السنية ، وتفقر قلب العبد الخاسر إن شئت بمجازاته وحرمانه ، وقد قال وليك وحجتك الإمام الصادق عليه السّلام ما معناه : ( ترى الرجل خطيبا مصقعا لا يخطئ بلام ولا واو ، وإن قلبه لأظلم من الليل المظلم ، وترى الرجل لا يكاد يبين عما في نفسه ، وإن قلبه ليزهر كالمصباح ) . يشهد اللّه أني أتبرك بمجالس العوام الذين يأتون ليستمعوا إلى عزاء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، أو فضائل أحد من أهل بيت النبوة الطاهرين عليهم السّلام ، لأني آمل أن تكون محلّ فيض عطاء رب العالمين ، وعناية ولي المؤمنين ، بسبب عجوز أثقلتها السنون وحملت نفسها إلى مجلسهم ووكفت دمعتها لذكراهم ، أو بسبب طفل يتيم جاء شوقا