تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦
طلبت حضور أحدهم لأناقشه في دعواه السفارة للإمام روحي فداه ، فلم يحضر ! لكنه بعد مغادرتي البلد ، أرسل لي رسالة يشكو فيها أني سمعت فيه كلام الناس ، وطلب مني أن لا أنشر اسمه ! قال في رسالته ما نصه : ( فكلّ ما نقل لك عنّا هو افتراء علينا . . . فما بالك ونحن نستعيذ باللّه من الجهلة ، والذين لا بدّ لمست لمما من بعضهم من ضحالة أسئلتهم لك وبسيط اهتماماتهم التي تسأل عن أغلفة مولاها سيّد العالم حجّة الدهر ومنجاة العالمين " ص " ، تستفهم لا عن معناه وحقيقته وآثاره وأهدافه وآماله وآلامه وشؤونه وقضاياه ، بل الأسئلة التي لا تدرك من معنى إمامها إلا القشور والزبد والنّقشة والصورة ، من سرداب وجبّة وخاتم وخال وشذرات من روايات الوصف ( الصحيح بعضها ) والتي ظاهرها لا يفيد أهل الباطن وباطنها لا يفيد أهل الظاهر ، وباطنها وظاهرها معا لا يغني أهل الجهاد والعمل والتحقيق والتمكين . أما حال السائلين بها وياللحسرة فمخالف لحال مولاها المسؤول عنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف بعيد عن روحه ، ملتمس غير الذي يسرّه ، غير لاهج لهجه ولا بناهج نهجه ولا معتلج ومعالج لقضاياه . فهل تعتقد يا مولانا الشيخ بأنّ تلك الحشود قد اقتربت من مولاها الأعظم ، بتلكم الأسئلة الهشّة والتعريف الهيكلي ، أو أنّها نالت زلفاها بالسخرية منّا والتجييش علينا ؟ ! فإنّا للّه وهو المستعان . . فو حقّ مولاك لقد كانوا هم هكذا قبل أن تجئ ، وهكذا يكونون بعد أن رحلت . . هكذا هم بالأمس واليوم وغدا . . . بعيدون جدا عن إمامهم بعيدون بالمعرفة والأخلاق والإخلاص والعمل ، بعيدون بروح الدين والتمزّق والتناكر . . . فلم يستفيدوا من وجودك بين ظهرانيهم شيئا من ورعك وزكاتك وتقواك وتحقيقك ، ونخشى أن تكون أنت من استفدت منهم من مرير ما يفترى به علينا ، تأخذه أخذ الحقيقة ، وتمضيه إمضاء الرواية الموثوقة ) . وأجبته عن هذه الفقرة بما نصه : تعليقي على هذا الكلام : أني أستغفر اللّه مما تفضلت به عليّ من مدح ، فأنا لست