الشهاب والأجوبة المسكتة ، وهو من أعيان الكتاب . ونحوه العبر لذهبي : 2 / 197 ، وتاريخ الإسلام : 24 / 115 ، وسير أعلام النبلاء : 14 / 567 ، وفيه : وقد كان أبو علي الحسين ( بن أبي عون ) ويقال : الجمال وزر للمقتدر في سنة تسع عشرة وثلاث مئة ولقبوه عميد الدولة وعزل بعد سبعة أشهر وسجن وعقد له مجلس في كائنة الشلمغاني ونوظر ، فظهرت رقاعه يخاطب الشلمغاني فيها بالإلهية . وعاش ثمانيا وسبعين سنة . وشذرات الذهب : 1 / 293 ، وفيه : وشاع أنه يدعي الآلهية وأنه يحيي الموتى ، وكثر أتباعه فأحضره ابن مقلة عند الراضي باللّه فسمع كلامه . ونهاية الإرب / 5189 ، وفيه : وكان مذهب الشلمغاني أنه إله الآلهة بحق الحق ، وأنه الأول القديم الظاهر الباطن ، الرازق التام ، المومأ إليه بكل معنى . وكان يقول : إن اللّه سبحانه وتعالى يحل في كل شئ على قدر ما يحتمل ، وإنه خلق الضد ليدل على المضدود فمن ذلك أنه حل في آدم عليه السّلام لما خلقه ، وفي إبليس لما خلقه وكلاهما ضد لصاحبه . . الخ . وهذه المقالة شبيهة بالمقالة النصيرية فإنهم يعتقدون في ابن الفرات ، ويجعلونه رأسا في مذهبهم ) .
* *
الشلمغانيون في عصرنا
كان الحلاج أذكى منهم جميعا ، فقد أتقن العمل لهدفه وعاش التصوف أو عايش المتصوفة ، وقدم أدبيات جديدة في العشق والفناء والتجلي والحلول !
وقد ترك ولده الصغير العزيز أمانة عند صديق له في بغداد ، وسافر إلى الهند وتحمل فيها الفقر والغربة حتى تعلم الشعوذة والسحر .
كما كان الشلمغاني أعلم منهم جميعا ، فقد درس وباحث حتى وصل إلى مرحلة علمية متقدمة ، وألف في زمن استقامته كتبا اعتمدها علماؤنا حتى بعد انحرافه وكفره عملا بقاعدة ( خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) .
أما الشلمغانيون في عصرنا ، المدعون السفارة عن الإمام عليه السّلام وأنهم على علاقة به يأخذون منه الأوامر والتوجيهات لهم ولأتباعهم ! فلا عندهم ذكاء الحلاج وجاذبيته ، ولا عندهم علم الشلمغاني وماضيه في الإستقامة ! نعم هم يشتركون مع الشلمغاني والحلاج وأمثالهم من مدعي السفارة في أمور :
الأول : التأرجح بين قلت ولم أقل وفعلت ولم أفعل ! وهو صفة المناور الذي يريد