تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1092

مساهمون:

ص١٠٩٢
قلت له إنني إله قط ! فقال ابن عبدوس : إنه لم يدع الإلهية وإنما ادعى أنه الباب إلى الإمام المنتظر مكان ابن روح ! وكنت أظن أنه يقول ذلك تقية ! ثم أحضروا عدة مرات ومعهم الفقهاء والقضاة والكتاب والقواد ، وفي آخر الأيام أفتى الفقهاء بإباحة دمه فصلب ابن الشلمغاني وابن أبي عون في ذي القعدة وأحرقا بالنار . وكان من مذهبه أنه إله الآلهة يحق الحق وأنه الأول القديم الظاهر الباطن الرازق التام المومأ إليه بكل معنى . وكان يقول إن اللّه سبحانه وتعالى يحل في كل شئ على قدر ما يحتمل ، وأنه خلق الضد ليدل على المضدود ، فمن ذلك أنه حل في آدم لما خلقه في إبليسه أيضا وكلاهما ضد لصحابه لمضادته إياه في معناه ، وأن الدليل على الحق أفضل من الحق ، وأن الضد أقرب إلى الشئ من شبهه ، وأن اللّه عز وجل إذا حل في جسد ناسوتي ظهر من القدرة والمعجزة ما يدل على أنه هو ، وأنه لما غاب آدم ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتية ، كلما غاب منهم واحد ظهر مكانه آخر ، وفي خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة ، ثم اجتمعت اللاهوتية في إدريس وإبليسه وتفرقت بعدهما كما تفرقت بعد آدم واجتمعت في نوح عليه السّلام وإبليسه وتفرقت عند غيبتهما ، واجتمعت في هود وإبليسه وتفرقت بعدهما ، واجتمعت في صالح وإبليسه عاقر الناقة وتفرقت بعدهما ، واجتمعت في إبراهيم وإبليسه نمروذ وتفرقت لما غابا واجتمعت في هارون وإبليسه فرعون وتفرقت بعدهما ، واجتمعت في سليمان وإبليسه وتفرقت بعدهما ، واجتمعت في عيسى وإبليسه فلما غابا تفرقت في تلامذة عيسى وأبالستهم ، ثم اجتمعت في علي بن أبي طالب وإبليسه ، ثم إن اللّه يظهر في كل شئ وكل معنى وإنه في كل أحد بالخاطر الذي يخطر بقبله فيتصور له ما يغيب عنه حتى كأنه يشاهده ، وأن اللّه اسم لمعنى وأن من احتاج الناس إليه فهو إله ، ولهذا المعنى يستوجب كل أحد أن يسمى إلها ، وأن كل أحد من أشياعه يقول إنه رب لمن هو في دون درجته ، وأن الرجل منهم يقول أنا رب لفلان وفلان رب لفلان وفلان رب ربي حتى يقع الانتهاء إلى ابن أبي العزاقر فيقول : أنا رب الأرباب لا