الغد فيجدونه كما تركوه فيحفرون ثم يخرجون ، فتمر الزمرة الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها ، ثم تمر الزمرة الثانية فيلحسون طينها ثم تمر الزمرة الثالثة فيقولون قد كان ههنا مرة ماء ، وتفر الناس منهم فلا يقوم لهم شئ . فيدعو عليهم عيسى بن مريم فيقول اللهم لا طاقة ولا يدين لنا بهم فاكفناهم بما شئت ، فيسلط اللّه عليهم دودا يقال له النغف فتفرس رقابهم ، ويبعث اللّه عليهم طيرا فتأخذهم بمناقرها فتلقيهم في البحر ، ويبعث اللّه عينا يقال لها الحياة تطهر الأرض منهم وتنبتها حتى أن الرمانة ليشبع منها السكن ! قيل وما السكن يا كعب : قال أهل البيت ! قال : فبينا الناس كذلك إذ أتاهم الصريخ أن ذا السويقتين يريده ، فيبعث عيسى طليعة سبعمائة أو بين السبعمائة والثمانمائة حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث اللّه ريحا يمانية طيبة فيقبض اللّه فيها روح كل مؤمن ، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما يتسافد البهائم ، فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينتظرها حتى تضع ، فمن تكلف بعد قولي هذا شيئا أو على هذا شيئا فهو المتكلف ) . ونحوه الحاكم : 4 / 488 ، وصححه على شرط الشيخين والدر المنثور : 4 / 250 ، قال : وأخرج أحمد ، والترمذي ، وحسنه ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم ، وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي عن أبي هريرة : وقال في / 252 : وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن كعب ) . وعلى هذا فقس عشرات الروايات وربما مئاتها . ومنها في سنن الداني / 104 ، عن حذيفة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، في حديث طويل : فعند ذلك خروج يأجوج ومأجوج ، قال فيوحي اللّه عز وجل إلى عيسى : أحرز عبادي بالطور طور سينين ، قال حذيفة :
قلت يا رسول اللّه ، وما يأجوج ومأجوج ؟ قال يأجوج أمة ، ومأجوج أمة ، كل أمة أربعمائة ألف أمة ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف عين تطرف بين يديه من صلبه . قال قلت : يا رسول اللّه صف لنا يأجوج ومأجوج ، قال : هم ثلاثة أصناف صنف منهم أمثال الأرز الطوال ، وصنف آخر منهم عرضه وطوله سواء عشرون ومائة ذراع في مائة وعشرين ذراعا وهم الذين لا يقوم لهم الحديد . وصنف يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى . قال حذيفة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يكون جمع منهم بالشام
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٧