طائفة أو عصابة أي فئة قليلة وهم فئة قليلة فتنطبق عليهم ، وفي السنوات الأخيرة ركزوا على تعبئة جماعتهم الطالبان بهذه الأحاديث ، وكتبوا مقالات وكتبا في أنهم هم الطائفة المنصورة التي وصفها النبي صلى اللّه عليه وآله !
أما مصادرنا ، فروت أن النبي صلى اللّه عليه وآله لم يترك حديثه مهملا ، بل سمى هؤلاء القلة الغرباء المضطهدين الثابتين على الحق ، الظاهرين بالحجة ، وأنهم الأئمة من عترته عليهم السّلام وشيعتهم ، فهم الذين أوصى بهم أمته فقال : ( وإني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عز وجل وعترتي كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروني بم تخلفوني فيهما ) . ( مسند أحمد : 3 / 17 ) . وهم الذين بشّر بإمامتهم الربانية ، وأخبر بأن الأمة سوف تضطهدهم وتكذبهم وتقتلهم ، وأنهم لا يضرهم تكذيب من كذبهم وعداء من عاداهم حتى يظهر خاتمهم المهدي الموعود عليه السّلام فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . ففي الطبراني الكبير : 2 / 213 ، عن جابر بن سمرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيّما لا يضرهم من خذلهم ) .
وفي : 2 / 265 : ( عن جابر بن سمرة : قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو يخطب على المنبر ويقول : اثنا عشر قيما من قريش لا يضرهم عداوة من عاداهم ) . وقال عنه في الزوائد : 5 / 191 : رواه البزار عن جابر بن سمرة وحده ، وزاد فيه : ثم رجع يعني النبي صلى اللّه عليه وآله إلى بيته فأتيته فقلت : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج . ورجاله ثقات ) . انتهى .
لذلك نعتقد أن رواة أتباع الخلافة القرشية حذفوا صفات هؤلاء الثابيتين الغرباء ، وجردوها من القرائن التي تدل عليهم . وإليك مجموعة أحاديثهم :
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 110
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٠