فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم ) . ( شرح مسلم : 3 / 98 ، وفتح الباري : 13 / 94 ، والبحار : 6 / 298 ) .
3 - لم تذكر روايات أهل البيت عليهم السّلام أي حرب للمسلمين أو غيرهم مع يأجوج ومأجوج ، بينما طفحت مصادر السنيين بمعارك خيالية للمسلمين معهم ، بقيادة عيسى بن مريم عليه السّلام كما ستعرف .
4 - وصف أمير المؤمنين عليه السّلام المغول وغزوهم للأمة ، ولم يربطهم بيأجوج أو بالقيامة ! بينما طبقت مصادر أتباع الخلافة يأجوج على المغول ! وقد انتهى المغول انتهوا ولم تقم القيامة فثبت كذب هذا التطبيق ! ففي مسند أحمد : 5 / 271 : خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال : إنكم تقولون لا عدو وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج ، عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف ، من كل حدب ينسلون ، كأن وجوههم المجان المطرقة ) . انتهى .
الشعاف : جمع شعفة بفتح الشين : أعلى الشئ والمعنى صفر الشعور . والمجان المطرقة :
أي وجوههم مبقعة كترس الحديد المبقع من الطرق . ومثله الفائق : 2 / 248 ، وعنه فتن ابن كثير : 2 / 183 ، وتفسيره : 3 / 205 ، ومجمع الزوائد : 8 / 6 ، وعن الطبراني ، والدر المنثور : 4 / 336 . . الخ .
5 - روى أتباع الخلافة أن النبي صلى اللّه عليه وآله أخبر بقرب هلاك العرب وخروج يأجوج في أقل من قرن ! ولا شئ من ذلك في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ! ففي صحيح بخاري : 8 / 88 : ( استيقظ النبي صلى اللّه عليه وآله من النوم محمرا وجهه يقول : لا إله إلا اللّه ، ويل للعرب من شر قد اقترب ! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ! وعقد سفيان تسعين أو مائة ! قيل أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث ) . ورواه أيضا في : 4 / 176 وفي : 4 / 109 ، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وكأنها تطبقه على قتل عثمان ، لكن رواه عن أبي هريرة أيضا وطبقه على غلمة قريش الذين تهلك الأمة بأيديهم !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 105
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٥