النوري وعمرو بن عثمان المكي . . . وتلمذ لسهل بن عبد اللّه سنين ثم صعد إلى بغداد وكان بالأوقات يلبس المسوح ، وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبغ ، ويلبس بأوقات الدراعة والعمامة ، ويمشي بالقباء أيضا على زي الجند ، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة سنة ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد بن محمد وأقام مع عمرو بن عثمان ثمانية عشر شهرا . . . . ثم رجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء ، ثم عاد إلى مكة وجاور سنة ورجع إلى بغداد وقصد الجنيد . . .
ورجع إلى تستر وأقام نحو سنة ، ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته ، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب في أمره إلى خوزستان ويتكلم فيه بالعظائم حتى حرد ( غضب ، أي الحلاج ) ورمى بثياب الصوفية ولبس قباء وأخذ في صحبة أبناء الدنيا ، ثم خرج وغاب عنا خمس سنين إلى خراسان وما وراء النهر ورحل إلى سجستان وكرمان ، ثم رجع إلى فارس فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى اللّه ، وكان يعرف بفارس بأبي عبد اللّه الزاهد وصنف لهم تصانيف . . . ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة ، وخرج ثانيا إلى مكة ولبس المرقعة والفوطة وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير وحسده أبو يعقوب النهر جوري فتكلم فيه فرجع إلى البصرة وأقام شهرا وجاء إلى الأهواز ورجع إلى بغداد ومكة ، ثم وقع له أن يدخل بلاد الشرك ويدعو الخلق إلى اللّه فقصد الهند والصين وتركستان ورجع وحج وجاور ثم رجع إلى بغداد واقتنى العقار وبنى دارا .
تاريخ بغداد : 8 / 112 : ( وأقام ببغداد سنة واحدة ، ثم قال لبعض أصحابه : إحفظ ولدي حمد إلى أن أعود أنا ، فإني قد وقع لي أن أدخل إلى بلاد الشرك وأدعو الخلق إلى اللّه عز وجل وخرج . فسمعت بخبره أنه قصد إلى الهند ثم قصد خراسان ثانيا ودخل ما وراء النهر وتركستان . . . ثم كثرت الأقاويل عليه بعد رجوعه من هذه السفرة ، فقام وحج ثالثا وجاور سنتين ، ثم رجع وتغير عما كان عليه في الأول واقتنى العقار ببغداد وبنى دارا . . . فكان يقول قوم إنه ساحر . وقوم يقولون مجنون ،
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1068
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٦٨