الأقطع يقول : زوجت ابنتي من الحسين بن منصور لما رأيت من حسن طريقته واجتهاده ، فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال خبيث كافر .
لما قدم بغداد يدعو ، استغوى كثيرا من الناس والرؤساء ، وكان طمعه في الرافضة أقوى لدخوله في طريقهم فراسل أبا سهل بن نوبخت يستغويه ، وكان أبو سهل من بينهم مثقفا فهما فطنا ، فقال أبو سهل لرسوله : هذه المعجزات التي يظهرها قد تأتي فيها الحيل ولكن أنا رجل غزل ولا لذة لي أكبر من النساء وخلوتي بهن ، وأنا مبتلى بالصلع حتى إني أطول قحفي وآخذ به إلى جبيني وأشده بالعمامة واحتال فيه بحيل ومبتلى بالخضاب لستر المشيب ، فإن جعل لي شعرا ورد لحيتي سوداء بلا خضاب آمنت بما يدعوني إليه كائنا ما كان ! إن شاء قلت إنه باب الإمام وإن شاء الإمام وإن شاء قلت إنه النبي وإن شاء قلت إنه اللّه ! ! قال : فلما سمع الحلاج جوابه أيس منه وكف عنه . . . . سمعت أبا بكر بن سعدان يقول : قال لي الحسين بن منصور : تؤمن بي حتى أبعث إليك بعصفورة تطرح من ذرقها وزن حبة على كذا منا من نحاس فيصير ذهبا ؟ ! قال : فقلت له : بل أنت تؤمن بي حتى أبعث إليك بفيل يستلقي فتصير قوائمه في السماء ، فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في إحدى عينيك ؟ قال فبهت وسكت ) .
تاريخ بغداد : 8 / 123 : ( عن سعدان قال : قال لي الحسين بن منصور : تؤمن بي حتى أبعث إليك بعصفورة تطرح من ذرقها وزن حبة على كذا منا من نحاس فيصير ذهبا ؟ ! قال : فقلت له : بل أنت تؤمن بي حتى أبعث إليك بفيل يستلقي فتصير قوائمه في السماء ، فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في إحدى عينيك ؟ قال فبهت وسكت . . . ووضع الحيل على تضليل الناس من جهات تشبه الشعوذة والسحر وادعاء النبوة . . . فأقام في الحبس سنين كثيرة ، ينقل من حبس إلى حبس حتى حبس بأخرة في دار السلطان فاستغوى جماعة من غلمان السلطان وموّه عليهم واستمالهم بضروب من حيله حتى صاروا يحمونه ويدفعون عنه ويرفهونه ! ثم راسل جماعة من الكتاب وغيرهم ببغداد وغيرها فاستجابوا له ، وتراقى به الأمر حتى ذكر انه ادعى الربوبية . . . وانتشر خبره
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1070
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٧٠