تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1071

مساهمون:

ص١٠٧١
وتكلم الناس في قتله ، فأمر أمير المؤمنين بتسليمه إلى حامد بن العباس ، وأمر أن يكشفه بحضرة القضاة ، ويجمع بينه وبين أصحابه ، فجرى في ذلك خطوب طوال ثم استيقن السلطان أمره ووقف على ما ذكر له عنه ، فأمر بقتله وإحراقه بالنار . فأحضر مجلس الشرطة بالجانب الغربي يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة ، فضرب بالسياط نحوا من ألف سوط ، وقطعت يداه ورجلاه ، وضربت عنقه ، وحرقت جثته بالنار ، ونصب رأسه للناس على سور السجن الجديد ، وعلقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه . . . قال أبو بكر بن حمشاذ : حضر عندنا بالدينور رجل ومعه مخلاة فما كان يفارقها بالليل ولا بالنهار ، ففتشوا المخلاة فوجدوا فيها كتابا للحلاج عنوانه : من الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان ، فوجه إلى بغداد قال : فأحضر وعرض عليه فقال : هذا خطي وأنا كتبته ، فقالوا : كنت تدعي النبوة فصرت تدعي الربوبية ؟ ! فقال : ما أدعي الربوبية ولكن هذا عين الجمع عندنا هل الكاتب إلا اللّه وأنا واليد فيه آلة ؟ ! فقيل : هل معك أحد ؟ فقال : نعم ابن عطاء ، وأبو محمد الحريري ، وأبو بكر الشبلي . وأبو محمد الحريري يستتر ، والشبلي يستتر ، فإن كان فابن عطاء . فأحضر الحريري فسئل فقال : هذا كافر يقتل ومن يقول هذا ؟ وسئل الشبلي فقال : من يقول هذا يمنع . ثم سئل بن عطاء عن مقالة الحلاج فقال بمقالته فكان سبب قتله . . . . لما أرادوا قتل الحسين بن منصور أحضر لذلك الفقهاء والعلماء وأخرجوه وقدموه بحضرة السلطان فسألوه . . . سمعت فارسا البغدادي يقول : لما حبس الحلاج قيد من كعبه إلى ركبته بثلاثة عشر قيدا وكان يصلى مع ذلك في كل يوم وليله ألف ركعة ! . . . قال لنا أبو عمر بن حيويه : لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ولم أزل أزاحم حتى رأيته فقال لأصحابه : لا يهولنكم هذا ، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما ثم قتل . . . والوزير إذ ذاك حامد بن العباس فانتهى إليه أن الحلاج قد موّه على جماعة من الحشم والحجّاب في دار السلطان ، وعلى غلمان نصر القشوري الحاجب وأسبابه ، بأنه يحيي الموتى وأن الجن يخدمونه ويحضرون ما يختاره