تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣
المرأة بعد ما جرى منها ، ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ، ولا رسولا إن أنفذته إليك ولا تلقيها بعد قولها ، فهذا كفر باللّه تعالى وإلحاد ، قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ، ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم : بأن اللّه تعالى اتحد به وحل فيه كما يقول النصارى في المسيح عليه السّلام ! ويعدو إلى قول الحلاج لعنه اللّه ) . وقد ارتضى الشيخ الطوسي في الغيبة 397 ، القول بأن كل المدعين للسفارة غرضهم النهائي أن يكونوا مثل الحلاج ، ومعناه : ( قال : وكل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولا على الإمام وأنهم وكلاؤه ، فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم ، ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجية ، كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم جميعا لعائن اللّه تترى ) . كما روى رأي عدد من كبار علمائنا فيه ، منهم أبو سهل النوبختي ، ومنهم والد الصدوق الذي جبه الحلاج وطرده من قم . وقال المفيد في تصحيح اعتقادات الإمامية / 134 : ( والحلاجية ضرب من أصحاب التصوف ، وهم أصحاب الإباحة والقول بالحلول ، ولم يكن الحلاج يتخصص بإظهار التشيع وإن كان ظاهر أمره التصوف ، وهم قوم ملحدة وزنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم ويدعون للحلاج الأباطيل ، ويجرون في ذلك مجرى المجوس في دعواهم لزرادشت المعجزات ، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبينات ، والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم ، وهم أبعد من الشرائع والعمل بها من النصارى والمجوس ) . الصراط المستقيم : 1 / 104 : ( إن قيل : فقد ظهر عن حسين بن منصور الحلاج وغيره من المشايخ أمور خارقة للعادة ، فلا دلالة في ذلك على الإمامة . قلنا : إن صح ذلك فهو من الحيل المشهورة لهم وقد وقفت على كشف أسرارهم والتمويه على أتباعهم واللّه سبحانه أجل من أن يخرق العادة للكذابين ، وقد علم أن الحلاج دعا أصحابه إلى أنه المغني ! وفي هذا تجسيم الرب تعالى ) !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1063 | الشيخ علي الكوراني العاملي