3 - موقف أبي سهل النوبختي ووالد الصدوق رحمهما اللّه من الحلاج وطلبهما من معجزة تدل على أنه سفير الإمام المهدي عليه السّلام هو الموقف الصحيح من كل من يدعي أي نوع من السفارة للإمام عليه السّلام والوساطة عنه للناس !
ولكن الذي حدث في عصرنا أن بعضهم ادعى السفارة والنيابة ، بل ادعى أنه خليفة الإمام عليه السّلام ووصيه ! وتبعهم عدد من الجهال والمغرضين ، ولم يطلبوا منهم معجزة تدل على صدقهم ، بل قبلوا منهم الظنون والأوهام ، وبنوا عليها دينهم !
4 - جعلت السلطة موقف الشيعة السلبي من أبي بكر وعمر ذنبا لهم يستحقون به الكفر ، وحكم فقهاء مذاهبها بقتل الشيعة لذلك ! فشكل ذلك ضغطا اجتماعيا وسياسيا عليهم ، لذلك اختار بعض مدعي البابية كالشلمغاني وابن نصير مقولة الضد المحمود لإظهار ضده ! وأن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية أضداد محمودة لإظهار كمال الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام ، وسيأتي في مذهب الشلمغاني .
5 - مضافا إلى ما تقدم عن مدعي السفارة الكذابين ، نورد المزيد عن أشهرهم :
السريعي أو الشريعي ووارثه ابن نصير
واسمه محمد بن موسى ، وقيل اسمه الحسن ، وكان أبوه كاتبا في ديوان الخلافة والكاتب قريب من رتبة وزير في عصرنا ، وكان صاحبه الخصيص به محمد بن نصير النميري ، ولهما علاقة ببعض بني الفرات الوزراء !
وكان الشريعي أول أمره شيعيا مستقيما : ( من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ، وهو أول من ادعى مقاما لم يجعله اللّه فيه من قبل صاحب الزمان عليه السّلام ، وكذب على اللّه وحججه عليهم السّلام ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ، ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد ) . ( الإحتجاج : 2 / 289 ) والصحيح في نسبته السريعي بالسين ، قال السمعاني في الأنساب : 3 / 252 : ( السريعي بفتح السين المهملة ، وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها العين المهملة . هذه النسبة إلى بني سريع ،