فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن تداوى بها واحتقارا وتصغيرا لهذا الرجل الذي هذه تربته ! فما هو إلا أن استدخلها دبره حتى صاح : النار النار الطست الطست ، فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى ! فانصرف الندماء وصار المجلس مأتما ، فأقبل عليّ سابور فقال : أنظر هل لك فيه حيلة ؟
فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده وطحاله ورئته وفؤاده خرج منه في الطست فنظرت إلى أمر عظيم فقلت : ما لأحد في هذا صنع إلا أن يكون لعيسى الذي كان يحيي الموتى ! فقال لي سابور : صدقت ولكن كن هاهنا في الدار إلى أن يتبين ما يكون من أمره ، فبتّ عندهم وهو بتلك الحال ما رفع رأسه ، فمات وقت السحر . قال محمد بن موسى : قال لي موسى بن سريع : كان يوحنا يزور قبر الحسين وهو على دينه ، ثم أسلم بعد هذا وحسن إسلامه ) . انتهى .
ويظهر أن الشريعي كان أبرز تلاميذ أستاذه ابن حسكة القمي ، وكان دينهم الكفر برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتأليه الأئمة عليهم السّلام وادعاء أن اللّه تعالى حل فيهم ! ولا بد أن تكون نسبة القمي لوجوده فترة من عمره في قم ، فقد كان أهل قم يخرجون المنحرفين منها .
قال في البحار : 25 / 317 : ( رجال الكشي : قال نصر بن الصباح : موسى السواق له أصحاب علياوية يقعون في محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! وعلي بن الحسكة الجوّاز القمي كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني . وابن بابا ومحمد بن موسى الشريعي كانا من تلامذة علي بن حسكة ملعونون لعنهم اللّه . وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه أن من الكذابين المشهورين علي بن حسكة وفارس بن حاتم القزويني . أقول : ثم روى الكشي روايات في لعن فارس وأن أبا الحسن العسكري عليه السّلام أمر جنيدا بقتله فقتله وحرض على قتل جماعة أخرى من الغلاة كأبي السمهري بن أبي الزرقاء ) . انتهى .
وهذا يعني أنهم كانوا كفارا متأثرين بالفلسفة المجوسية في الحلول ، لكن الشريعي لم يعلن طعنه بالنبي صلى اللّه عليه وآله ، ففي مقالات الإسلاميين / 7 : ( أصحاب الشريعي يزعمون أن اللّه حل في خمسة أشخاص : في النبي وفي علي وفي الحسن وفي
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1055
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٥٥