الابراروري قال : أنفذني أبي عبد الرحيم إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه في شئ كان بيني وبينه فحضرت مجلسه وفيه جماعة من أصحابنا وهم يتذاكرون شيئا من الروايات وما قاله الصادقون عليهم السّلام حتى أقبل أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي بن أخي أبي جعفر العمري رضي اللّه عنه ، فلما بصر به أبو جعفر رضي اللّه عنه قال للجماعة : أمسكوا فإن هذا الجائي ليس من أصحابكم . وحكي أنه توكل لليزيدي بالبصرة فبقي في خدمته مدة طويلة وجمع مالا عظيما فسعي به إلى اليزيدي فقبض عليه وصادره وضربه على أم رأسه حتى نزل الماء في عينيه ، فمات أبو بكر ضريرا .
وقال أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد الكاتب بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه : إن أبا دلف محمد بن مظفر الكاتب كان في ابتداء أمره مخمسا مشهورا بذلك ، لأنه كان تربية الكرخيين وتلميذهم وصنيعتهم ، وكان الكرخيون ( أتباع الكرخي ) مخمسة لا يشك في ذلك أحد من الشيعة ، وقد كان أبو دلف يقول ذلك ويعترف به ويقول : نقلني سيدنا الشيخ الصالح قدس اللّه روحه ونور ضريحه عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب الصحيح يعني أبا بكر البغدادي .
وجنون أبي دلف وحكايات فساد مذهبه أكثر من أن تحصى ، فلا نطول بذكرها الكتاب هاهنا ) . انتهى . والمخمسة مذهب حلولي اخترعه الكرخي .
وقال الطوسي رحمه اللّه في / 351 : ( فأما المذمومون منهم فجماعة : فروى علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني وكان يتولى له فقال له : جعلت فداك إجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها ، فقال له أبو جعفر : أنت في حل . فلما خرج صالح من عنده قال أبو جعفر عليه السّلام : أحدهم يثب على أموال آل محمد وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ثم يقول إجعلني في حل ! أتراه ظن بي أني أقول له لا أفعل ! واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1051
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٥١