ومنهم علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، كلهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى عليه السّلام وكان عندهم أموال جزيلة فلما مضى أبو الحسن موسى عليه السّلام وقفوا طمعا في الأموال ودفعوا إمامة الرضا عليه السّلام وجحدوه ، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى فلا نطول بإعادته . ومنهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني على ما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري قال كتب أبو الحسن العسكري عليه السّلام إلى علي بن عمرو القزويني بخطه : إعتقد فيما تدين اللّه تعالى به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه اللّه فإنه ليس يسعك إلا الإجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه . ما كنت آمر أن يدان اللّه بأمر غير صحيح ، فجدّ وشد في لعنه وهتكه وقطع أسبابه ، وصدّ أصحابنا عنه وإبطال أمره وأبلغهم ذلك مني واحكه لهم عني ، وإني سائلكم بين يدي اللّه عن هذا الأمر المؤكد ، فويل للعاصي وللجاحد . وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين ، وأنا أتوكل على اللّه وأحمده كثيرا . ومنهم أحمد بن هلال العبرتائي ، روى محمد بن يعقوب قال : خرج إلى العمري في توقيع طويل اختصرناه : ونحن نبرأ إلى اللّه تعالى من ابن هلال لا رحمه اللّه وممن لا يبرأ منه فأعلم الإسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان سألك ويسألك عنه . ومنهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ، وغيرهم مما لا نطول بذكرهم لأن ذلك مشهور موجود في الكتب ) . انتهى .
ملاحظات على نصوص الشيخ الطوسي قدّس سره
1 - يلاحظ وجود أشخاص من الطبقة الحاكمة أو الغنية مع الشلمغاني والنصيري ، كآل فرات وآل بسطام ، وقد يكون بعضهم مغررا به ، وقد يكون بعضهم مدفوعا من السلطة لتأييد حركة الانحراف والكفر ، لأجل الطعن بالشيعة ومحاربتهم !
2 - يلاحظ أن شجب الإمام عليه السّلام لحركات الانحراف كان شديدا حاسما يتناسب مع خطورتها على الإسلام ، وأن جمهور الشيعة كانوا يمتثلون أمره عليه السّلام بمجرد أن يبلغهم من سفيره المعتمد .