تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1043

مساهمون:

ص١٠٤٣
أبو جعفر رضي اللّه عنه فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس ، وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه فأمهلهم إلى أن سكتوا . ثم قال : يا أبا طاهر نشدتك اللّه أو نشدتك باللّه ألم يأمرك صاحب الزمان عليه السّلام بحمل ما عندك من المال إليّ ؟ فقال : اللهم نعم . فنهض أبو جعفر رضي اللّه عنه منصرفا ووقعت على القوم سكتة ، فلما تجلت عنهم قال له أخوه أبو الطيب : من أين رأيت صاحب الزمان ؟ فقال أبو طاهر : أدخلني أبو جعفر رضي اللّه عنه إلى بعض دوره فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه ، فقال له أبو الطيب : ومن أين علمت أنه صاحب الزمان ؟ قال : قد وقع علي من الهيبة له ودخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان ، فكان هذا سبب انقطاعي عنه . ومنهم الحسين بن منصور الحلاج : أخبرنا الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح ، عن أبي نصر هبة اللّه بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال : لما أراد اللّه تعالى أن يكشف أمر الحلاج ويظهر فضيحته ويخزيه ، وقع له أن أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي رضي اللّه عنه ممن تجوز عليه مخرقته وتتم عليه حيلته ، فوجه إليه يستدعيه وظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر بفرط جهله ، وقدر أن يستجره إليه فيتمخرق به ويتشوف بانقياده على غيره ، فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة والبهرجة على الضعفة ، لقدر أبي سهل في أنفس الناس ومحله من العلم والأدب أيضا عندهم ، ويقول له في مراسلته إياه : إني وكيل صاحب الزمان عليه السّلام - وبهذا أولا كان يستجر الجهال ثم يعلو منه إلى غيره - وقد أمرت بمراسلتك وإظهار ما تريده من النصرة لك لتقوي نفسك ولا ترتاب بهذا الأمر . فأرسل إليه أبو سهل رضي اللّه عنه يقول له : إني أسألك أمرا يسيرا يخفّ مثله عليك في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل والبراهين ، وهو أني رجل أحب الجواري وأصبو إليهن ، ولي منهن عدة أتحظاهن والشيب يبعدني عنهن ، وأحتاج أن أخضبه في كل جمعة وأتحمل منه مشقة شديدة لأستر عنهن ذلك وإلا
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1043 | الشيخ علي الكوراني العاملي