تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1046

مساهمون:

ص١٠٤٦
مهلا لا تفعلي فإن هذا كذب يا ستنا ، فقالت لي : هو سر عظيم وقد أخذ علينا أننا لا نكشف هذا لأحد فاللّه اللّه فيّ لا يحل لي العذاب ، ويا ستي فلو لا أنك حملتيني على كشفه ما كشفته لك ولا لأحد غيرك ! قالت الكبيرة أم كلثوم رضي اللّه عنها : فلما انصرفت من عندها دخلت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي اللّه عنه فأخبرته بالقصة وكان يثق بي ويركن إلى قولي ، فقال لي : يا بنية إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعد ما جرى منها ، ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ، ولا رسولا إن أنفذته إليك ولا تلقيها بعد قولها ، فهذا كفر باللّه تعالى وإلحاد قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ، ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم : بأن اللّه تعالى اتحد به وحل فيه كما يقول النصارى في المسيح عليه السّلام ! ويعدو إلى قول الحلاج لعنه اللّه . قالت : فهجرت بني بسطام وتركت المضي إليهم ولم أقبل لهم عذرا ولا لقيت أمهم بعدها ، وشاع في بني نوبخت الحديث ، فلم يبق أحد إلا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه وممن يتولاه ورضي بقوله أو كلمه فضلا عن موالاته . ثم ظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السّلام بلعن أبي جعفر محمد بن علي والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا التوقيع . وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة ننزه كتابنا عن ذكرها ذكرها ابن نوح وغيره . وكان سبب قتله أنه لما أظهر لعنه أبو القاسم بن روح رضي اللّه عنه واشتهر أمره وتبرأ منه وأمر جميع الشيعة بذلك ، لم يمكنه التلبيس فقال في مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة وكل يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة منه : إجمعوا بيني وبينه حتى آخذ يده ويأخذ بيدي ، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه وإلا فجميع ما قاله فيّ حق ، ورقي ذلك إلى الراضي لأنه كان ذلك في دار ابن مقلة فأمر بالقبض عليه وقتله ، فقتل واستراحت الشيعة منه . وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود : كان محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه اللّه يعتقد القول بحمل الضد ، ومعناه أنه لا يتهيأ