وغلام له على ظهره قال : فلقيته فعاتبته على ذلك فقال : إن هذا من اللذات وهو من التواضع للّه وترك التجبر . قال سعد فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها ، قيل له وهو مثقل اللسان : لمن هذا الأمر من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج :
أحمد ، فلم يدروا من هو فافترقوا بعده ثلاث فرق ، قالت فرقة : إنه أحمد ابنه ، وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات ، وفرقة قالت : إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد ، فتفرقوا فلا يرجعون إلى شئ !
ومنهم أحمد بن هلال الكرخي : قال أبو علي بن همام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد عليه السّلام فاجتمعت الشيعة على وكالة محمد بن عثمان رضي اللّه عنه بنص الحسن عليه السّلام في حياته ، ولما مضى الحسن قالت الشيعة الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان وترجع إليه وقد نص عليه الإمام المفترض الطاعة ؟ فقال لهم : لم أسمعه ينص عليه بالوكالة وليس أنكر أباه يعني عثمان بن سعيد فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه فقالوا : قد سمعه غيرك فقال : أنتم وما سمعتم ووقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرؤا منه ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن !
ومنهم : أبو طاهر محمد بن علي بن بلال : وقصته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر اللّه وجهه ، وتمسكه بالأموال التي كانت عنده للإمام وامتناعه من تسليمها وادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه وخرج فيه من صاحب الزمان عليه السّلام ما هو معروف . وحكى أبو غالب الزراري قال :
حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى المعاذي قال : كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعدما وقعت الفرقة ، ثم إنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا فسألناه عن السبب قال : كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما وعنده أخوه أبو الطيب وابن حرز وجماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال : أبو جعفر العمري على الباب ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت وقال : يدخل ، فدخل
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1042
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٤٢